الثلاثة ؟ فقال : « يقطع الطرّار ، والنبّاش ، ولا يقطع المختلس » ، وقد قدّمنا الرواية عنه في ذلك . إلخ . « 1 »
أقول : فلم يبق في قبال المطلقات سوى رواية الفضيل الذي لم يحصل الجزم لنا بكونه هو الثقة وإن نظنّ أنّه هو . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ النبّاش صيغة مبالغة ، فلا يصدق على من نبش مرّة أو مرّتين ، بل الظاهر من اللفظة المذكورة من كان عمله النبش ، وكان معروفا بذلك ، كما هو مضمون رواية الفضيل المذكورة ، فتأمّل .
وأمّا قتله بالوطء ، فيحمل إمّا على من تكرّر منه الفعل بعد إجراء الحدّ عليه مرّتين ، أو على من كان في قتله مصلحة مهمّة بنظر الإمام المعصوم عليهم السّلام .
ثمّ إنّ النبش على ما في القاموس - : هو ، إبراز المستور ، وكشف الشيء عن الشيء ، وقال : ومنه النبّاش . وفي مجمع البحرين : نبشت الميّت نبشا ، من باب « قتل » - استخرجته من الأرض . ومنه « النبّاش » ونبشت السرّ : أفشيته .
تتمّة
في الشرائع والجواهر :
( ويقطع سارق الكفن ) من القبر وبعض أجزائه المندوبة ( ؛ لأنّ القبر حرز له ) إجماعا في صريح المحكيّ عن الإيضاح ، والكنز ، والتنقيح ، وظاهر الديلمي . وما عن المقنع والفقيه من عدم القطع على النبّاش إلّا أن يؤخذ وقد نبش مرارا مع شذوذه يمكن حمله كمستنده على النبّاش غير السارق . . . ، فالحكم حينئذ مفروغ منه ( و ) إنّما الكلام في أنّه ( هل يشترط بلوغ قيمته نصابا ؟ قيل ) نسب إلى الأكثر ( : نعم . وقيل : . . . لا يشترط . والأوّل أشبه . ولو نبش ولم يأخذ ) الكفن ( عزّر . ولو تكرّر منه الفعل وفات السلطان ، كان له قتله ، للردع ) لغيره عن الفساد . . . .
ولو مات ولم يخلف شيئا وكفّنه الإمام عن بيت المال ، فعن المبسوط : لا يقطع بلا خلاف . . . . « 2 » أقول : لا بعد في اعتبار سرقة الكفن في القطع بحيث يعزّر من نبش القبر بلا سرقة ؛
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 118 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 515 .