مجرّد صورة بحيث يصير ترابا بأدنى حركة ، فالظاهر جوازه .
نعم ، لا يجوز نبش قبور الشهداء ، والعلماء ، والصلحاء ، وأولاد الأئمّة ولو بعد الاندراس وإن طالت المدّة ، وقال بعد ذكر المستثنيات : - بل يمكن أن يقال بجوازه في كلّ مورد يكون هناك رجحان شرعيّ من جهة من الجهات ولم يكن موجبا لهتك حرمته ، أو لأذيّة الناس ؛ وذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلّا الإجماع ، وهو أمر لبّي ، والقدر المتيقّن منه غير هذه الموارد « 1 » ، لكن مع ذلك لا يخلو عن الإشكال ، انتهى كلامه .
ووافقه جمع من المحشّين لكتابه على قوله هذا .
والأظهر أنّه لا اعتبار بالإجماع المذكور ، والصحيح حرمة النبش فيما إذا استلزم هتكا ؛ لما ورد من أنّ حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا . « 2 » وأمّا في غيره ، فلا يبعد القول بالجواز وإن كان الأحوط الترك . والمسألة ذات أهمّيّة كبيرة في عصرنا ؛ فإنّ النّاس يحتاجون إلى بناء الدور في المقابر المتروكة كثيرا ، فليس للمفتي أن يضيق على النّاس ؛ فإنّه أيضا خلاف الاحتياط .
ثمّ الأظهر عدم صدق الهتك إذا بقي من الميّت عظما ولو صلبا ، فلا يبعد القول بجواز النبش حينئذ وإن كنّا لم نفت لحدّ الآن بجوازه ؛ خوفا من الإجماع المذكور ، ولكن نسبنا الحرمة للسائلين والمستفتين إلى فتوى المجتهدين ؛ اجتنابا عن القول على اللّه بغير علم . وما قال في العروة في نبش قبور الشهداء والعلماء والصلحاء ، قول فاقد للدليل .
( * ) النبيذ
لاحظ عنوان الشرب في حرف « ش » .
505 . نتف الشعر
لاحظ دليل حرمته في عنوان « الخمش » في حرف « خ » .
هامش
( 1 ) . عليه يشكل الأمر في حكم جماعة بحرمة نبش قبر الطفل والمجنون مطلقا .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 428 .