تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
الزكاة ، كما في الصحيح . وعلى كلّ ، فلا ينبغي الشكّ في عدم حرمة منع مطلق الماعون . وإن كان مرجوحا مذموما .

500 . الاستمناء

في موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك ؟ فقال : « كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه ، فهو زنا » . « 1 » أقول : يؤكّدها روايات أخر ضعيفة سندا .

( * ) تمنّي المعصية

قال سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) : لا شبهة في حرمة ذكر الأجنبيّات ، والتشبيب بها ، كحرمة ذكر الغلمان ، والتشبيب بهم بالشعر وغيره ؛ إذا كان التشبيب لتمنّي الحرام ، وترجّى الوصول إلى المعاصي والفواحش ، كالزنا ، واللواط ، ونحوهما ؛ فإنّ ذلك هتك لأحكام الشارع ، وجرأة على معصيته ، ومن هنا حرم طلب الحرام من اللّه بالدعاء . « 2 » ما أفاده متين ، وقد تقدّم الإشارة إليه في بحث التجرّي ، فراجع .

( * ) تمنّي ما فضّل اللّه به للغير

قال اللّه تعالى :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ .
« 3 » الظاهر أنّ المراد بما فضّل اللّه هو المزايا التي جعلها اللّه لكلّ صنّف من الرجال والنساء ، كما يشهد به الآية نفسها ، وعليه ، فلا يتعيّن حمل النهي على المولويّة ؛ لاحتمال سوقه للإرشاد ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 265 . ( 2 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 211 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 32 .
حدود الشريعة — صفحة 655 | الشيخ محمد آصف المحسني