497 . إمساك الصيد الحيّ
في صحيح الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن صيد رمي في الحلّ ثمّ أدخل الحرم وهو حيّ ؟ فقال : « إذا أدخله الحرم وهو حيّ ، فقد حرم لحمه وإمساكه » ، وقال :
« لا تشتره في الحرم إلّا مذبوحا ، وقد ذبح في الحلّ ثمّ دخل الحرم ، فلا بأس به للحلال » . « 1 »
وفي معتبرة بكير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ؟ فقال : « إن كان حين أدخله خلّي سبيله ، فلا شيء عليه ، وإن أمسكه حتى مات ، فعليه الفداء » . « 2 »
( * ) إمساك عصم الكوافر
قال اللّه تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 3 » ، أي لا تمسكوا بنكاح الكافرات ، وأصل العصمة المنع ، وسمّي النكاح عصمة ؛ لأنّ المنكوحة تكون في حبال الزوج وعصمته ، وفي هذا دلالة على أنّه لا يجوز العقد على الكافرة ، سواء كانت حربيّة أو ذمّيّة ، وعلى كلّ حال ؛ لأنّه عامّ في الكوافر ، كما في مجمع البيان .
أقول : وسيأتي بحثه في حرف « ن » في عنوان « النكاح » إن شاء اللّه .
( * ) إمساك الزوجة ضرارا
قال اللّه تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ .
« 4 »
لكن المحرّم هو الإضرار والاعتداء لا الإمساك .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 80 .
( 2 ) . المصدر ، ص 231 .
( 3 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 231 .