المذكور في الحرمة . ويزيد سيّدنا الحكيم رضى اللّه عنه في مستمسكه :
نعم ، قد تحقّق أنّ الدراهم المسكوكة في عصر الأئمّة عليهم السّلام كان مكتوبا عليها القرآن الشريف ، والشهادتان ، فلو حرّم مسّ اسم اللّه تعالى ، لزم الهرج والمرج ، وذلك منتف ، فيدلّ انتفاؤه على انتفاء الحرمة كلّيّا أو في خصوص الدراهم . « 1 »
أقول : لو تمّ الدليل السابق على الحرمة في نفسه ، لما رفعنا اليد عنه بهذا الاعتذار .
491 . مسّ الجنب القرآن
حكي الإجماع عن جمع على حرمة هذا المسّ . وعن الشهيد الأوّل قدّس سرّه في الذكرى :
« ولا يمنع يعنى الجنب - من مسّ كتب الحديث ولا الدراهم الخالية عن القرآن ، والمكتوب عليه القرآن » .
أقول : لا بعد في حرمة المسّ المذكور على الجنب ، بعد حرمته على غير المتوضّئ ، كما مر ؛ فإنّ الجنب غير متوضّ ، بل بطريق أولى .
492 و 493 . مسّ المحرم امرأته
قال المحدّث البحراني قدّس سرّه في الحدائق الناضرة : « لا خلاف أيضا في تحريم النظر بشهوة ، والتقبيل ، والمسّ كذلك » . « 2 »
أقول : الروايات « 3 » تدلّ على وجوب الكفّارة وهي الدم ، أو دم شاة على من مسّ امرأته بشهوة وهو محرم ، ولا تدلّ على حرمة المسّ دلالة ظاهرة ، فهي إمّا لأجل نفي الخلاف المذكور في الحدائق ، أو لأجل دلالة الكفّارة عرفا على الحرمة ، أو لقول الصادق عليه السّلام في صحيح مسمع : « إنّ حال المحرم ضيقة . . . ومن مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة ، فعليه دم شاة . . . » ، بناء على أنّ الضيق بلحاظ المنع الشرعيّ ، لا بلحاظ الكفّارة - واللّه العالم - وفي إلحاق المحرمة بالمحرم وجهان .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 29 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 15 ، ص 344 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 274 - 276 .