المسألة الثانية : في شمول الحكم لمسّ القرآن بالشعر تردّد ، ولعلّ الأشبه هو الجواز .
المسألة الثالثة : الحكم ثابت في جميع أنواع الخطوط حتى المهجور منها ؛ للإطلاق .
نعم ، لا يشمل ترجمة القرآن بسائر اللغات .
المسألة الرابعة : لا يجوز للمحدث كتابة القرآن بأصبعه على الأرض ونحوها ؛ لصدق المسّ ؛ خلافا لصاحب العروة وغيره .
المسألة الخامسة : قال صاحب العروة : « وأمّا الكتب على بدن المحدث وإن كان الكاتب على وضوء ، فالظاهر حرمته ؛ خصوصا إذا كان بما يبقى أثره » .
أقول : الأقوى الجواز ؛ لعدم صدق المسّ على الفرض ، وهنا فروع أخر مذكورة في العروة يعرف الحكم فيها ممّا قلنا ، واللّه الهادي .
( * ) مسّ أسماء اللّه على الجنب
في موثّقة عمّار أو حسنته عن الصادق عليه السّلام : « لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللّه تعالى ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم اللّه ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه » . « 1 »
وفي السند أحمد بن محمّد بن الوليد الذي قيل فيه : « إنّه مجهول » ، ولعلّ المشهور أنّه حسن ، لا تضرّ جهالته بالسند ، أو أنّه مجرّد شيخ إجازة ، فالرواية حجّة ؛ خلافا لسيّدنا الأستاذ الخوئي .
وفي معتبرة إسحاق ، قال : سألته عن الجنب والطامث يمسّان أيديهما الدراهم البيض ؟ قال : « لا بأس » .
وعن الشيخ الطوسي قدّس سرّه : « يعني إذا لم يكن عليها اسم اللّه » .
أقول : هذا الاحتمال مرجوح جدّا : إذ الظاهر أنّ السؤال سيق لأجل مسّ اسم اللّه تعالى . وعليه يحمل النهي في الرواية الأولى على الكراهة جمعا . على أنّ استفادة الحرمة من الرواية نفسها تحكّم ؛ فإنّ السياق يمنع عن ظهور النهي فيها عن المسّ
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 233 و 492 .