487 . مراء المعتكف
وفي صحيح الحذّا : « المعتكف لا يشمّ الطيب ، ولا يتلذّذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع » .
قال صاحب العروة :
المماراة أي المجادلة على أمر دنيويّ ، أو دينيّ بقصد الغلبة ، وإظهار الفضيلة . وأمّا بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم من الخطأ ، فلا بأس به ، بل هو من أفضل الطاعات ، فالمدار على القصد والنيّة . وقيل : إنّ المراء لا يكون إلّا اعتراضا بخلاف الجدال ؛ فإنّه يكون ابتداء أو اعتراضا .
488 . مسّ الطيب للميّت المحرم
في رواية سماعة المضمرة ، قال : سألته عن المحرم يموت ؟ فقال : « يغسّل ، ويكفّن بالثياب كلّها ، ويغطّى وجهه ، ويصنع به كما يصنع بالمحلّ غير أنّه لا يمسّ الطيب » .
والرواية ضعيفة سندا ، لكن يدلّ على الحكم المذكور صحيح ابن سنان ، وصحيح ابن مسلم ، وغيرهما . « 1 »
489 . مسّ الحيوان غير الأهلي في الحرم
في صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن ظبي دخل الحرم ؟
قال : « لا يؤخذ ولا يمسّ ، إنّ اللّه تعالى يقول :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً . »
« 2 »
أقول : التعليل يدلّ على شمول الحكم لعموم الحيوانات إن دخلت الحرم ، مع أنّه لا خصوصيّة للظبي في مثل المقام ظاهرا ، لكنّ في حرمة مجرّد المسّ غير المشتمل على الأخذ نظر ؛ فإنّه لا ينافي أمنه ، فلعلّ عطفه قوله : « ولا يمسّ » على قوله : « لا يؤخذ »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 696 و 697 .
( 2 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 231 .