لكن إطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدمه . « 1 »
أقول : ويمكن إلحاق غير حال الحرب بها بطريق أولى . نعم ، لا يبعد الجواز ؛ انتصارا أو انتقاما ، كمن مثّل مسلما ثمّ مثّل به لما مرّ في بحث « السبّ » .
وإطلاق دليل المنع لا يعارضه ضرورة عدم تعارض بين الأدلّة المشتملة على الأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأوّليّة ، وبين المشتملة عليها لها بعناوينها الثانويّة تأخير كلام الجواهر مردود إليه .
قال المحقّق في قصاص الشرائع : ولا يقتصّ ( القاتل ) إلّا بالسيف ، ولا يجوز التمثيل به ، بل يقتصر على ضرب عنقه ولو كانت جنايته بالتغريق أو بالتحريق أو بالمثقل أو بالرضخ . وعقّبه في الجواهر : « 2 » وفاقا للأكثر ، كما في المسالك ، بل المشهور كما في غيرها ، بل في محكيّ الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم على أنّه إذا قتل غيره بما فيه القود من السيف والحرق والخنق . . . ؛ فإنّه لا يستفاد منه إلّا بحديدة ، ولا يقتل مثل ما قتله ، وهو الحجّة بعد النهي في أخبار كثيرة عن المثلة به « 3 » وأنّها لا تجوز في الكلب العقور ، أنّها من الإسراف في القتل المنهيّ عنه . . . .
أقول : لا نقبل ما قالوه في فرض الانتقام ويكفى في رده قوله تعالى : والحرمات قصاص .
( * ) مدح من لا يستحقّ المدح
حرمه بعض الفقهاء العظام وقد تعرّض له شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في مكاسبه ، والأظهر عدم حرمته بعنوانه ، وما استدلّ له ضعيف ، ومن أراد التفصيل ، فعليه بشروح المكاسب .
( * ) مدّ العينين إلى ما متّع به الكفّار
قال اللّه تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 562 . ( الطبعة القديمة ) .
( 2 ) . المصدر ، ج 42 ، ص 296 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، الباب 62 من أبواب القصاص في النفس ، ومستدرك الوسائل ، الباب 51 من أبواب القصاص في النفس .