تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤

« م »

486 . التمثيل

في الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد أن يبعث سريّة ، دعاهم ، فأجلسهم بين يديه ، ثمّ يقول : سيروا بسم اللّه . . . ولا تغلّوا ، ولا تمثّلوا ، ولا تغدروا . . . » . « 1 » وفي رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أحدث حدثا أو آوى محدثا ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » . قيل : يا رسول اللّه ، ما الحدث ؟ قال : « من قتل نفسا بغير نفس ، أو مثّل مثلة بغير قود ، أو ابتدع بدعة بغير سنّة ، أو انتهب نهبة ذات شرف » . فقيل : ما العدل ؟ قال : « الفدية » ، قيل : ما الصرف ؟ قال : « التوبة » . « 2 » ولكن في سندها مجاهيل . وفي الشرائع : « ولا يجوز التمثيل بهم » . وفي الجواهر : بقطع الأناف والأذان ونحو ذلك في حال الحرب بلا خلاف أجده فيه ، كما سمعته من النهي عنه في النصوص السابقة ، مضافا إلى ما عن عليّ عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا تجوز المثلة ولو بالكلب العقور » . وإلى مخافة استعمالهم إيّاها مع المسلمين ، بل مقتضى النصوص وأكثر الفتاوى عدم الفرق في ذلك بين حال الحرب وغيره ، وبين ما بعد الموت وقبله ، بل لا فرق أيضا بين ما لو فعلوا ذلك بالمسلمين وعدمه وإن كان مقتضى قوله تعالى :
الْحُرُماتُ قِصاصٌ
الجواز ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 43 . ( 2 ) . المصدر ، ج 19 ، ص 18 .
حدود الشريعة — صفحة 644 | الشيخ محمد آصف المحسني