الخرافيّة ، والقصص الداعيّة إلى الفساد والفجور ، أو بما يقارنه ، كالتغنّي بالشعر ، أو بالملاهي ، والمزامير ، والمعازف ، فكلّ ذلك يشمله لهو الحديث .
وفي حسنة الفضل عن الرضا عليه السّلام عدّ الاشتغال بالملاهي من الكبائر . « 1 »
وفي صحيح عنبسة عن الصادق عليه السّلام : « استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع » . « 2 »
وفي موثّقة زرارة عنه عليه السّلام : أنّه سئل عن الشطرنج وعن لعبة شبيب التي يقال لها :
لعبة الأمير ، وعن لعبة الثلث ؟ فقال : « أرأيتك إذا ميّز اللّه الحقّ والباطل مع أيّهما تكون ؟
قال : مع الباطل قال : « فلا خير فيه » . « 3 »
أقول : لا يستفاد من الآية الكريمة حرمة اللهو من حيث إنّه لهو ، بل اللهو المضلّ عن سبيل اللّه الموجب لأخذ آيات اللّه هزوا .
والرواية الأخيرة أيضا لا تدلّ على الحرمة ؛ لعدم دليل معتبر على حرمة الباطل ؛ ونفي الخيريّة يجامع الكراهة أيضا .
وأمّا الثانية : ففي استفادة الحرمة منها تردّد بل منع والمتن غير مفهوم بنحو واضح ، وإلّا كانت رؤية اللهو أيضا تنبت النفاق ، ثمّ إنّه لم يرد في الزنا والقتل وسائر الكبائر الموبقة أنّها تنبت النفاق ، فكيف اللهو ينجرّ إلى إنكار الخالق قلبا ؟ والمتيقّن من الرواية الأولى هو حرمة ما يصدّ الإنسان عن ذكر اللّه . وبالجملة ، المحرّم هو عنوان الاشتغال بالملاهي .
واعلم ، أنّ الروايات في الموضوع كثيرة غير أنّ في أسنادها ضعفا ، فلذا أهملنا نقلها ، واللّه العالم بأحكامه .
مبلغ المسألة في الفقه
في الشرائع والجواهر :
لا خلاف ولا إشكال في أنّ اللعب بآلات القمار كلّها حرام ، كالشطرنج ، والنرد . . .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 261 .
( 2 ) . المصدر ، ج 12 ، ص 236 .
( 3 ) . المصدر ، ص 238 .