قال المحقّق وصاحب الجواهر في كتاب الحدود : « 1 »
( أمّا اللواط ، فهو وطء الذكران ) من الآدميّ ( بإيقاب وغيره ) ، واشتقاقه من فعل قوم لوط ، وحرمته من ضروريّ الدين فضلا عمّا دلّ عليه في الكتاب المبين ، وسنّة سيّد المرسلين وآله الطيّبين الطاهرين . . . .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطيّ » .
وفي آخر عنه : « اللواط ما دون الدبر ، والدبر هو الكفر . . . » ، وسأله حذيفة عن اللواط ؟
فقال : « بين الفخذين » . وسأله عن الوقب ؟ فقال : « ذلك الكفر بما أنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله » .
والمراد بالإيقاب على ما في المسالك إدخال الذكر ولو بعض الحشفة . . . .
وعلى كلّ حال ، فالظاهر أنّ إطلاق اللواط على غيره من التفخيذ أو الفعل بين الأليتين من المجاز ، وإدراج المصنّف له في تعريفه تبعا للنصوص التي : منها : ما سمعته بل ربّما كان الظاهر من بعضها كونه المراد من اللوطيّ . وكيف كان ( فكلاهما لا يثبتان إلّا بالإقرار أربع مرّات ) الذي قطع به الأصحاب . . . .
وإن لم يكن إيقابا ، كالتفخيذ ، وبين الأليتين ، فحدّه مائة جلدة . . . ، بل في المسالك هو المشهور ، وعليه سائر المتأخّرين ، بل عن صريح الانتصار ، وظاهر الغنية الإجماع عليه ؛ للأصل والاحتياط ، وخبر سليمان بن هلال المنجبر بما عرفت عن الصادق عليه السّلام في الرجل يفعل بالرجل ؟ فقال : « إن كان دون الثقب ، فالحدّ . وإن كان ثقب ، أقيم قائما ثمّ ضرب بالسيف » . الظاهر في كون المراد من الحدّ فيه الجلد ، ( وقال في النهاية : يرجم إن كان محصنا ، ويجلد إن لم يكن ) ، بل في المسالك حكاية عن القاضي وجماعة جمعا بين الروايات السابقة المشتملة على أنّ حدّه حدّ الزاني ، وبين ما دلّ على قتله بحمل الأوّل على غير الموقب . والثاني عليه ، عن المختلف نفى البأس فيه .
( والأوّل أشبه ، ويستوي فيه الحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ) ، مع عدم كون الفاعل والمفعول مسلما وإلّا قتل ، كما عرفت ( والمحصن وغيره ، ولو تكرّر منه الفعل وتخلّل الحدّ منه مرّتين ، قتل في الثالثة . وقيل : في الرابعة وهو أشبه ، وأحوط في الدماء ، وقد سبق
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 374 ، ما بين القوسين عبارة الشرائع وغيره عبارات صاحب الجواهر رحمه اللّه .