تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
وقال المحقّق : « ولو أفزعها مفزع ، فألقته ، فالدية على المفزع » ، وفي الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال ؛ للعمومات ، وللنصوص المتقدّمة » . « 1 » أقول : دية الجنين حسب مراتب عمره مختلفة ، والمسألة ذات تفصيل ، لا مجال لتقريره هنا . « 2 »

تتمّة

إذا تعمّد متعمّد في إلقاء الجنين وإجهاضه بعد تعلّق الروح به ، وفرض حياته حياة إنسانيّة - هل يثبت القود على المتعمّد ؟ في الشرائع والجواهر : ولو ولجت فيه ( الجنين ) الروح ، فديته كاملة للذكر ، ونصف للأنثى ، في الحرّ المسلم والذمّيّ بلا خلاف ولا إشكال ، لما سمعته من النصوص المعتضدة بالعمومات . « 3 » ، « 4 » فتجب الكفّارة هنا مع مباشرة الجناية بلا خلاف ولا إشكال ؛ لتحقّق موجبها . « 5 » وقال في محلّ آخر : - ولو ضربها ( أي الحامل ) فألقته ، فمات عند سقوطه ، فالضارب قاتل يقتل إن كان عمدا . وفي الجواهر : لتحقق موضوع القصاص فيه وهو إزهاق الروح المحترمة . . . ويضمن الدية في ماله إن كان شبيها ( بالعمد ) ويضمنها العاقلة إن كان خطاء . . . وتلزمه الكفّارة ؛ لتحقّق موضوعها وهو قتل الإنسان الكامل . . . « 6 » . أقول : فظهر أنّ الجنين الذي ولجته الروح إن مات خارج الرحم ، يثبت به القصاص في فرض العمد كغيره ؛ عملا بعمومات القرآن والسنّة ، أو إطلاقاتهما . وأمّا إذا قتل في الرحم ، فالدية الكاملة ، سواء أكان عمدا أو سهوا ، وذلك لأجل الأحاديث الواردة في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 374 . ( 2 ) . راجع : الوافي ، ج 9 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 364 . ( 5 ) . المصدر ، ص 366 . ( 6 ) . المصدر ، ص 381 .
حدود الشريعة — صفحة 635 | الشيخ محمد آصف المحسني