وقال المحقّق : « ولو أفزعها مفزع ، فألقته ، فالدية على المفزع » ، وفي الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال ؛ للعمومات ، وللنصوص المتقدّمة » . « 1 »
أقول : دية الجنين حسب مراتب عمره مختلفة ، والمسألة ذات تفصيل ، لا مجال لتقريره هنا . « 2 »
تتمّة
إذا تعمّد متعمّد في إلقاء الجنين وإجهاضه بعد تعلّق الروح به ، وفرض حياته حياة إنسانيّة - هل يثبت القود على المتعمّد ؟
في الشرائع والجواهر :
ولو ولجت فيه ( الجنين ) الروح ، فديته كاملة للذكر ، ونصف للأنثى ، في الحرّ المسلم والذمّيّ بلا خلاف ولا إشكال ، لما سمعته من النصوص المعتضدة بالعمومات . « 3 » ، « 4 »
فتجب الكفّارة هنا مع مباشرة الجناية بلا خلاف ولا إشكال ؛ لتحقّق موجبها . « 5 »
وقال في محلّ آخر : - ولو ضربها ( أي الحامل ) فألقته ، فمات عند سقوطه ، فالضارب قاتل يقتل إن كان عمدا .
وفي الجواهر : لتحقق موضوع القصاص فيه وهو إزهاق الروح المحترمة . . . ويضمن الدية في ماله إن كان شبيها ( بالعمد ) ويضمنها العاقلة إن كان خطاء . . . وتلزمه الكفّارة ؛ لتحقّق موضوعها وهو قتل الإنسان الكامل . . . « 6 » .
أقول : فظهر أنّ الجنين الذي ولجته الروح إن مات خارج الرحم ، يثبت به القصاص في فرض العمد كغيره ؛ عملا بعمومات القرآن والسنّة ، أو إطلاقاتهما . وأمّا إذا قتل في الرحم ، فالدية الكاملة ، سواء أكان عمدا أو سهوا ، وذلك لأجل الأحاديث الواردة في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 374 .
( 2 ) . راجع : الوافي ، ج 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 364 .
( 5 ) . المصدر ، ص 366 .
( 6 ) . المصدر ، ص 381 .