تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
المقام ولا خلاف فيه ، كما نقله صاحب الجواهر . ومن هنا تعرف بالنظر الدقيق فيما ذكرناه في كتابنا الفقه ومسائل طبيّة اشتباه المؤلّف وخلطه بين القسمين ، ولاحظ تفصيل البحث في ذلك الكتاب ، « 1 » واللّه الهادي .

( * ) تلقّي الركبان والقوافل للاشتراء

قد سبق في عنوان « الاشتراء » في اشتراء ما يتلقّى في حرف « س » أنّ ما دلّ على حرمته ضعيف .

( * ) تلقين الحاكم أحد الخصمين

قال المحقّق في الشرائع : « لا يجوز للحاكم أن يلقّن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ، و ( كذا لا يجوز ) أن يهديه لوجوه الحجاج ؛ لأنّ شرع ذلك يفتح باب المنازعة وقد نصب لسدّها . . . » . وقال الشارح العلّامة في ضمن كلامه في الجواهر : لا يندرج في الفرض تلقينه بعد العلم بكونه على الحقّ ؛ إذ هو من المعاونة على البرّ وإن كان فيه فتح لباب المنازعة ؛ إذ لا دليل على حرمته مطلقا أو من القاضي في جميع الأحوال . . . ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الحكم بالمزبور ، أمّا غيره ، فلا دليل على حرمة التلقين عليه بعد فرض عدم العلم بفساد الدعوى ، بل إن لم يكن إجماع في القاضي أمكن المناقشة في تحريمه عليه ، فضلا عن غيره . . . « 2 » . ومنه يظهر حرمة تلقين المدّعين دعوى باطلة وحمايتهم من قبل المحامين إذا علموا فساد الدعوى ؛ فإنّه إعانة على الظلم ، وقد شاع هذا العمل المحرّم اليوم بين الناس . ثمّ إنّه على فرض حرمة التلقين على الحاكم هل يحرم التلقّي والتلقّن على المترافع أم لا ؟ فيه وجهان ، ولا كثير بعد في الأوّل كما لا يخفى على المتأمّل .
هامش
( 1 ) . الفقه ومسائل طبيّة ، ج 1 ، ص 60 - 62 ( المطبوع في عام 1424 ه ، ق - 1382 ه ، ش ) . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 143 وما بعدها .
حدود الشريعة — صفحة 636 | الشيخ محمد آصف المحسني