اللبس ، فهو مقدّمة للحرام . على أنّ شروط الصلاة بما أنّها خارجة عن ماهيّتها ، لا تكون قربية ، فحرمتها لا تدلّ على فساد الصلاة .
نعم ، لو كانت الرواية في خصوص الصلاة ، لكان النهي إرشاديّا لا محالة إلى عدم صحّة الصلاة فيه ، وبطلان الصلاة في اللباس الغصبيّ إنّما هو لأجل الإجماع دون حرمته ، كما قرّر في محلّه مفصّلا .
ثمّ إنّ شهرة اللباس قد تكون بلبس الرجال ما يختصّ بالنساء أو عكسه ، فيحرم احتياطا . وأمّا حرمته بعنوانه فلم أجد دليلا معتبرا عليه ؛ فإنّ الروايات بين ما لم يتمّ سنده ، وما لم يتمّ دلالته . « 1 » وأمّا لبس العالم لباس الجنديّ أو عكسه ، فقد يكون لغرض وقد لا يكون سببا للشهرة ، فإطلاق كلام العروة ممنوع .
473 . لبس القفازين للمرأة المحرمة
في صحيح عيص ، قال الصادق عليه السّلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير ، والقفازين » . « 2 »
قال سيّدنا الأستاذ : « قفازين به جاى دستكش امروزه بوده كه زنان عرب در آن تاريخ ، پارچهاى را پر از پنبه نموده وبراي دفع سرما به دست خود مىپوشانيدند » .
( * ) لبس ملابس أعداء اللّه
في رواية السكوني والهروي عن الصادق عليه السّلام : « إنّه أوحى اللّه إلى نبيّ من أنبيائه : قل للمؤمنين : لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا تطعموا مطاعم أعدائي ، ولا تسلكوا مسالك أعدائي ، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي » . « 3 »
أقول : أسناد الرواية ضعيفة ، والدلالة أيضا غير ثابتة ؛ فإنّ انسحاب الحكم الثابت على الأمم السالفة علينا ، محتاج إلى دليل جامع ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 354 و 367 ، ج 11 ، ص 272 و 277 ، وج 12 ، ص 211 .
( 2 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 43 .
( 3 ) . المصدر ، ج 3 ، ص 279 .