مفهومها عدم وجوبه في صورة عدم الخوف حتى يجامع القول بالجواز ، بل الأمر للإرشاد أو الجواز ؛ لوقوعه مقام توهّم الحظر . ثمّ هذه الرواية لا تدلّ على حرمة حمل السلاح وإن لم يصدق لبسه ، كحمل الرمح ؛ إذ العمدة هو جواب الإمام لا سؤال الراوي ، فيجوز حمل السلاح للمحرم إذا لم يصدق اللبس عليه ، فافهم .
( * ) لباس الشهرة
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه في عروته :
يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيّه من حيث الجنس ، أو من حيث لونه ، أو من حيث وصفه ، وتفصيله ، وخياطته ، كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا ، وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختصّ بالنساء وبالعكس ، والأحوط ترك الصلاة فيهما وإن كان الأقوى عدم البطلان .
وفي صحيح ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه يبغض شهرة اللباس » « 1 » ولم أجد غيره رواية معتبرة سندا .
وقال سيّدنا الحكيم قدّس سرّه في مستمسكه :
والظاهر منه حرمة اللباس الموجب لشهرة لابسه بين النّاس . ولم أقف عاجلا على كلماتهم في المقام . نعم ، ظاهر الرياض ومفتاح الكرامة في مسألة تزيين الرجل بما يحرم عليه عدم الخلاف في حرمته ، لكنّ صريح الوسائل في أحكام الملابس الكراهة ، ولا بدّ من مراجعة كلماتهم ، فراجع . « 2 »
أقول : الرواية ظاهرة في الحرمة ، ومع ذلك في النفس منها شيء ؛ إذ ليس كلّ شهرة بحرام قطعا مع عدم فرق معقول بين شهرة اللباس وشهرة غيره ؛ فإنّا فيه من المتوقّفين .
ثمّ الرواية على تقدير استفادة الحرمة - لا تدلّ على بطلان الصلاة فيه وإن كان ساترا بالفعل للعورة ؛ خلافا للأستاذ الخوئي ؛ لأنّ المبغوض هو الشهرة الحاصلة من
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 3 ، ص 354 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 255 . ( الطبعة الأولى ) .