لكن الرواية عير ظاهرة ظهورا يعتمد عليه في قبال ما عرفت - في المحرمة ، وممّا ذكرنا يظهر الخلل في جملة من كلمات الفقهاء ، فلاحظ ، وتأمّل واللّه الهادي . « 1 »
466 . لبس الحقّ بالباطل
قال اللّه تعالى :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
« 2 »
وقال تعالى :
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
« 3 »
الآيتان وإن اختصّتا ببني إسرائيل وأهل الكتاب غير أنّ الحكم ثابت للكلّ قطعا ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق بين أصول الدين وفروعه ، فكلّ قول أو عمل يوجب التباس الحقّ بالباطل ، فهو حرام ، ومبغوض عند الشارع . وهذا ممّا يحكم به العقل وإن لم يدلّ عليه آية وإن وّرى ولم يكذب .
467 . لبس الحليّ للمحرمة
الروايات الواردة فيه على طوائف :
منها : ما دلّ على جواز بقاء ما عليها من الحليّ قبل الإحرام مشروطا بعدم إظهاره للرجال ، كصحيح ابن الحجّاج « 4 » ، ومثله صحيح حريز بلا ذكر الشرط المذكور .
ومنها : ما دلّ على الحرمة مطلقا ، كصحيح الحلبي : « المحرمة لا تلبس الحليّ » .
ومنها : ما دلّ على جواز لبس الحليّ غير المشهور ، كصحيح محمّد بن مسلم :
« المحرمة تلبس الحليّ كلّه إلّا حليّا مشهورا للزينة » . وحسنة الكاهلي : « تلبس المرأة المحرمة الحليّ كلّه إلّا القرط المشهور ، والقلادة المشهورة » . « 5 »
ومنها : ما دلّ على الجواز مطلقا ، كقوله عليه السّلام : « لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخزّ » .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 15 ، ص 82 - 87 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 42 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 71 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 131 .
( 5 ) . المصدر ، ص 132 .