الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه ، والتكاءة والصلاة ؟ قال : « يفترشه ، ويقوم عليه ، ولا يسجد عليه » . « 1 »
أقول : النهي عن السجدة ليس لأجل حرمة الاستعمال ، بل لأجل فقده ما يعتبر في ما يسجد عليه ، ثمّ إنّ في المقام فروعا ذكرها صاحب العروة وغيره ، وللفقهاء رضى اللّه عنه فيها أنظار مختلفة ، ولكن هذا المختصر لا يسع تفصيلها ، والطالب لا بدّ له من مراجعة المطوّلات ، والضابط حرمة لبس الحرير الخالص ، فمتى صدق هذا العنوان حرم ، وإن لم يصدق اللبس الاستقلالي على الأحوط وإلّا فجائز .
465 . لبس الحرير الخالص للمحرمة
قال الصادق عليه السّلام في صحيح عيص : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين » . « 2 »
مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ثوبي إحرامها وغيرهما .
وفي معتبرة إسماعيل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة هل يصلح لها أن تلبس ثوبا حريرا وهي محرمة ؟ قال : « لا ، ولها أن تلبسه في غير إحرامها » . وفي موثّق سماعة أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرمة تلبس الحرير ؟ فقال : « لا يصلح أن تلبس الحرير محضا لا خلط فيه . . . إنّما يكره المبهم » . « 3 »
روى الصدوق بإسناده عن الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام : « . . . وليس يكره إلّا الحرير المحض » . « 4 »
أقول : الحصر في الأخيرين يقيّد إطلاق الأوّلين ، فيجوز لها لبس الحرير المخلوط ، ولا ينافي هذه الأخبار سوى صحيحة يعقوب عنه عليه السّلام : المرأة تلبس القميص تزره عليها ، وتلبس الحرير والخزّ والديباج ؟ فقال : « نعم لا باس به » . « 5 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 274 .
( 2 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 43 .
( 3 ) . المصدر ، ص 42 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر ، ص 41 .