تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
ثمّ اعلم ، أنّي لم أجد عاجلا رواية معتبرة سندا وظاهرة دلالة على حرمة لبس الحرير للرجال ، لكن ذلك لا يوجب التردّد في الحكم ؛ فإنّه ضروريّ أو قطعيّ ، ومدلول خبر الواحد ولو كان صحيحا - ظنيّ .

هنا مسائل

المسألة الأولى : كما لا يجوز لبسه فالصلاة فيه أيضا باطلة إجماعا ، لصحيح إسماعيل عن الرضا عليه السّلام : هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فقال : « لا » . ولا فرق بين ما يتمّ فيه الصلاة وغيره ؛ لمكاتبة عبد الجبّار ، خلافا للمشهور المستدلّ لهم بخبر الحلبيّ الضعيف بأحمد بن هلال . قال العسكري عليه السّلام في المكاتبة المشار إليها : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » . « 1 » وفي جواز الصلاة للمرأة فيه خلاف . المسألة الثانية : المحرّم هو لبس الحرير المحض والخالص ، فيجوز لبس الممزوج منه ومن غيره وإن قلّ . وهذا الحكم أيضا إجماعيّ في الجملة ، وتدلّ عليه المكاتبة المتقدّمة ، وصحيح ابن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام ، « 2 » ورواية إسماعيل المتقدّمة ، فالمانع صدق الخلوص والمحوضة لا مطلق الحرير . المسألة الثالثة : لا ملازمة بين جواز اللبس وصحّة الصلاة ، فيمكن أن يحلّ لبسه ، ولا يصحّ الصلاة فيه ؛ فإنّ صحّة الصلاة فيه محتاجة إلى دليل خاصّ ؛ خلافا لصاحب العروة وغيره . المسألة الرابعة : الممنوع منه هو اللبس دون سائر التصرّفات ، فيجوز افتراشه ، والركوب عليه ، والتدثّر به حال الاضطجاع . وبالجملة كلّ ما لم يصدق عليه اللبس ، كما هو المعروف من مذهب الأصحاب على ما قيل ؛ لعدم دليل على المنع . وفي صحيح عليّ بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن عن الفراش الحرير ، ومثله من الديباج ، والمصلّى
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 267 . ( 2 ) . المصدر ، ص 271 .