الذهب والفضّة باطل بالضرورة الدينيّة الإسلاميّة ، ومخالفة للسيرة القطعيّة المتّصلة بزمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
لا يقال : إنّ جميع موارد البرّ والإحسان ، وإطعام الفقراء وإكساء العراة ، وسدّ جميع شؤون الاجتماع الإسلامي داخل في « سبيل اللّه » فلم ما أوجبت إنفاقها فيها ؟ فإنّه يقال :
نعم ، إنّها من سبيل اللّه ، ولكنّ الأدلّة الدالّة على استحباب المصرف في هذه الموارد دلّتنا على أنّ هذه الموارد غير مقصودة من الآية المتضمّنة للحكم الإلزامي ، فافهم جيّدا .
وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّه لا حكم جديد في الآية ، كما لا يخفى . لكنّ المذكور في الآية :
وَلا يُنْفِقُونَها
دون « ولا ينفقون منها » وظاهرها إنفاق الجميع من الذهب والفضّة إعداما للكنز لا مقدار الواجب ، فالآية محتاجة إلى توجيه آخر . كأن يراد بالكنز المحرّم عدم إيتاء الزكاة المفروضة فقط كما يظهر ممّا يأتي في آخر هذا الجزء من بعض الروايات الواردة في بيان الكبائر .
( * ) تكنية محمّد صلّى اللّه عليه وآله بأبي القاسم
في خبر السكوني بسند الصدوق - عن الصادق عليه السّلام : « إنّ النبيّ نهى عن أربع كنى :
عن أبي عيسى ، وعن أبي الحكم ، وعن أبي مالك ، وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمّدا » . « 1 » والحقّ أنّ سند الرواية بالسكوني مجهول .
( * ) الكهانة
دلّت جملة من الروايات على حرمتها ، لكنّها لا تخلو عن ضعف في أسنادها ، وفي رواية النصر التي ليس سندها بذلك النقيّ القويّ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« المنجّم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنّية ملعونة ، ومن آواها ملعون ، وآكل كسبها ملعون » . « 2 »
وفي مستطرفات السرائر عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن الهيثم ، قال :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 131 و 132 . في السند محمد بن خالد البرقي .
( 2 ) . المصدر ، ج 8 ، ص 270 و 619 ، ج 12 ، ص 103 و 108 .