تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦

( * ) كنز الذهب والفضّة

قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ .
« 1 » أقول : المبشّر به النار مجموع كنز الذهب والفضّة وعدم الإنفاق في سبيل اللّه ، والمراد بسبيل اللّه الذي يجب إنفاقها فيه أو يحرم إمساكه عنه ، موارد : المورد الأوّل : الزكاة . المورد الثاني : الخمس . المورد الثالث : مؤونة نفسه في الجهاد الواجب . المورد الرابع : مؤونة جهاد غيره إذا لم يكن للحكومة الإسلاميّة مكنة تأديتها . « 2 » المورد الخامس : مؤونة حفظ النفس المحترمة إذا وجب عليه عينا أو كفاية مع عدم قيام غيره به ، ولا سيّما في بعض مواقع الطوفان والزلازل ونحوهما . المورد السادس : النفقات الواجبة . المورد السابع : الكفّارات . المورد الثامن : الضمانات . المورد التاسع : صلة الأرحام . المورد العاشر : حفظ الحكومة الإسلاميّة عن السقوط . المورد الحادي عشر : مؤونة الحجّ الواجب أصلا أو عرضا . فإذا أنفق ذلك أو بعضها أي لم ينفق البعض الآخر - حسب تمكّنه ، فقد أنفقها في سبيل اللّه ولا حرج عليه بعد ذلك حسب الرأي السائد الفقهي قديما وحديثا ؛ فإنّ احتمال وجوب إنفاق ما زاد عن مؤونته في سبيل اللّه وعدم جواز ادّخار شيء من
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 34 و 35 . ( 2 ) . ومنها : اشتراء آلات الدفاعيّة والهجوميّة الحديثة لحفظ بلاد الإسلام بحكم الحاكم الإسلامي .