( * ) كنز الذهب والفضّة
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ .
« 1 »
أقول : المبشّر به النار مجموع كنز الذهب والفضّة وعدم الإنفاق في سبيل اللّه ، والمراد بسبيل اللّه الذي يجب إنفاقها فيه أو يحرم إمساكه عنه ، موارد :
المورد الأوّل : الزكاة .
المورد الثاني : الخمس .
المورد الثالث : مؤونة نفسه في الجهاد الواجب .
المورد الرابع : مؤونة جهاد غيره إذا لم يكن للحكومة الإسلاميّة مكنة تأديتها . « 2 »
المورد الخامس : مؤونة حفظ النفس المحترمة إذا وجب عليه عينا أو كفاية مع عدم قيام غيره به ، ولا سيّما في بعض مواقع الطوفان والزلازل ونحوهما .
المورد السادس : النفقات الواجبة .
المورد السابع : الكفّارات .
المورد الثامن : الضمانات .
المورد التاسع : صلة الأرحام .
المورد العاشر : حفظ الحكومة الإسلاميّة عن السقوط .
المورد الحادي عشر : مؤونة الحجّ الواجب أصلا أو عرضا .
فإذا أنفق ذلك أو بعضها أي لم ينفق البعض الآخر - حسب تمكّنه ، فقد أنفقها في سبيل اللّه ولا حرج عليه بعد ذلك حسب الرأي السائد الفقهي قديما وحديثا ؛ فإنّ احتمال وجوب إنفاق ما زاد عن مؤونته في سبيل اللّه وعدم جواز ادّخار شيء من
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 34 و 35 .
( 2 ) . ومنها : اشتراء آلات الدفاعيّة والهجوميّة الحديثة لحفظ بلاد الإسلام بحكم الحاكم الإسلامي .