أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
وعلى هذا لا فرق في الحرمة بين المطلّقات والمتوفّين عنهنّ أزواجهنّ والمزوّجات .
( * ) اكتحال المحرم في الجملة
قال الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية : « لا بأس بأن يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه ، فأمّا للزينة ، فلا » .
وقال عليه السّلام في صحيح زرارة : « تكتحل المرأة كلّه إلّا الكحل الأسود للزينة » . « 1 »
وفي صحيح الحلبي : قال ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تكتحل وهي محرمة ؟
قال : « لا تكحل » ، قلت : بسواد ليس فيه طيب ؟ قال : « فكرهه من أجل أنّه زينة » . وقال :
« إذا اضطررت إليه فليكتحل » . « 2 »
الروايات كثيرة وفي ما ذكرناه كفاية ، ومقتضى النظر الدقيق فيها عدم حرمة الاكتحال في نفسه ، وإنّما يحرم لأجل أحد من الأمرين المحرّمين على المحرم :
التطيّب ، والزينة . ومع عدم صدقهما يجوز ، كما أنّه يجوز الاكتحال ولو بطيب ، وبما يعدّ زينة عند الاضطرار .
454 . الاكتحال بالخمر
في صحيح معاوية بن عمّار « 3 » : قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخمر يكتحل منها ؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما جعل اللّه في محرّم شفاء » . ولاحظ بعض المطوّلات الفقهيّة . « 4 »
أقول : دلالته على الحرمة غير واضحة .
وفي معتبرة عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الكحل يعجن بالنبيذ أيصلح ذلك ؟ قال : « لا » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 111 .
( 2 ) . المصدر ، ص 113 .
( 3 ) . راجع : المصدر ، ج 17 ، ص 278 . بناء على أنّ محمّد بن الحسن الميثمي هو محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي الثقة ، فلاحظه .
( 4 ) . الجواهر الكلام ، ج 1 ، ص 180 .