تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
المكلّف عند قيام غيره مشكوك ، والأصل بقاؤه ، قام به غيره أم لا ، وهذا معنى العينيّة ، لكنّ الأقرب ما عليه أهل الفتوى ، وعليه يوجّه الظواهر الشرعيّة ؛ خلافا للسيّد الأستاذ حيث اختار العينيّة . « 1 » المبحث الثالث : قبول الشهادة موقوف على شروط في الشاهد سوى العقل والبلوغ ، وليس كلّ مكلّف يقبل الحاكم شهادته . وعليه ، فهل الحكم مختصّ بواجد الشرائط ، أو يشمل كلّ أحد تعبّدا وإن علم الشاهد ردّ شهادته من قبل الحاكم ؟ فيه وجهان . ظاهر الأدلّة هو الثاني ، ومقتضى الاعتبار هو الأوّل ، ولم أفز بكلام صريح منقّح للفقهاء رضى اللّه عنه في ذلك وإن كان المفهوم من مذاهبهم أيضا هو الوجه الأوّل . نعم ، إذا احتمل أنّ شهادته تؤثّر في الشياع وحصول العلم للحاكم ، وجب أداؤها أو يحرم كتمانها ؛ لإطلاق الأدلّة . والخارج منه صورة تيقّن لغويّة الشهادة . المبحث الرابع : الحكم الإلزاميّ المذكور كسائر الأحكام أوا أغلبها مقيّد بعدم الحرج والضرر ؛ فإذا صار حرجيّا ، ينفى ؛ لقوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ،
كما إذا صار ضرريّا ، أسقطه قوله عليه السّلام : « لا ضرر ولا ضرار » . نعم ، لا يعتنى بتفويت المنافع . المبحث الخامس : هل الحكم المذكور ثابت حتّى في الشهادة عند قاضي الجور ولا سيّما إذا علم الشاهد صدور قضائه على خلاف الحقّ إن لم يشهد أم هو مخصوص بالشهادة عند من يقضي بالحقّ وإن كان فاقدا لبعض شرائط القضاء أو عند من يجمع شروطه فقط ؟ والظاهر أنّ القول الوسط أوسط ، لكن يظهر من بعض الروايات الدالّة على أمر بعض الأئمّة عليهم السّلام أصحابهم بالشهادة عند القاضي هو الأوّل فإن تمّ سندها ، فلا بدّ من الإفتاء به ، ومن جملتها معتبرة ابن سويد . « 2 » المبحث السادس : الحكم المذكور ثابت مطلقا أو مخصوص بما إذا تحمّله بالأشهاد
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 139 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 249 .