( * ) قطع واصل الائمّة عليهم السّلام
قال الرضا عليه السّلام في خبر ابن فضّال : « من واصل لنا قاطعا ، أو قطع لنا واصلا ، أو مدح عائبا ، أو أكرم لنا مخالفا ، فليس منّا ، ولسنا منه » . « 1 »
437 . القعود « 2 » مع الظالمين وغيرهم
قال اللّه تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
« 3 »
وقال اللّه تعالى :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً .
« 4 »
المستفاد من الآيتين حرمة القعود مع الذين يكفرون بالقرآن ويستهزؤون به ، حين الكفر والاستهزاء . وفي غيره يجوز القعود معهم . وقوله تعالى :
فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
لا يدلّ على تحريمه حتى في غير حين الكفر والاستهزاء ؛ فإنّ إطلاقه منصرف إلى ما في صدر الآية .
ثمّ لا يبعد إلحاق النبيّ والإمام والكعبة بالقرآن إن لم تشملهم الآيات ابتداء ، وبطريق أولى يحرم القعود مع الذين يكفرون باللّه ويستهزؤون به ( نعوذ باللّه منه ) .
والمعتبر في القعود هو الصدق العرفي ، فلا يحرم أن يقعد بعيدا عنهم وإن سمع
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 507 . لكن الحقّ ضعف الرواية ، لضعف مصدرها وهو كتاب صفات الشيعة ، فلاحظ كتابنا : بحوث في علم الرجال .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 86 . قال اللّه تعالى :وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً .ليس في الآية حكم جديد . نعم ، الخطاب في الآية لقوم شعيب لكنّ الحكم غير قابل للاختصاص بهم ، بل يعمّ جميع المكلّفين .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 68 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 140 .