تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

429 . قرب الزوجة عند وطء أمّها وأختها شبهة

إذا وطئ المكلّف أمّ زوجتها أو أختها شبهة ، لا يجوز له قرب زوجتها حتى تنقضي عدّة الموطوءة شبهة من الأمّ أو الأخت ؛ خلافا للمشهور ، وقد ذكرنا دليله ( وهو صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام ) - « 1 » في ذيل عنوان « الجمع بين الأختين » في حرف « ن » من هذا الجزء . وهل المراد بالقرب خصوص الدخول أو مطلق الاستمتاعات ؟ فيه تردّد ؛ للانصراف ، والإطلاق ، ويمكن ترجيح الأوّل ، لقوله عليه السّلام في آخر الرواية : « فإذا انقضت عدّة الأمّ حلّ له نكاح الابنة » ؛ فإنّ المراد بالنكاح هو الدخول دون العقد جزما ، ولا يطلق النكاح على مطلق الاستمتاع ؛ كما لا يخفى ، فلاحظ ، ولا يبعد حرمة القرب على الزوجة أيضا .

430 . قرب المشرك المسجد الحرام

قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا .
« 2 » دلّت الآية على تحريم دخول المشركين المسجد الحرام وهو ثابت إن قلنا بعدم مكلّفيّة الكفّار بالفروع ، كما عن بعض الأخباريّين وسيّد الأستاذ الخوئيّ ( دام ظلّه ) ، ولا نقول به ، كما ذكرنا في الصراط الحقّ ؛ فإنّه منصوص بعنوانه ، ولذا قال في الجواهر : إجماعا من المسلمين محصّلا ومحكيّا مستفيضا ، ويحتمل أن يكون الخطاب في الحقيقة متوجّها - إلى المسلمين ، أي يجب عليهم أن يمنعوا المشركين من المسجد الحرام . والظاهر إلحاق الكافرين بالمشركين في الحكم . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 368 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 27 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ( كتاب الجهاد ) ، ص 603 ( الطبعة القديمة ) .