تتمّة مفيدة
قال صاحب الجواهر قدّس سرّه :
ولا غيره من المساجد عندنا ، كما عن التحرير ، وكنز العرفان ؛ فإنّ المراد منه معشر الإماميّة ، كما صرّح بإجماعها عليه في المسالك ، بل في المنتهى نسبه إلى مذهب أهل البيت عليهم السّلام وهو الحجّة ، مضافا إلى ما يستفاد من التفريع في الآية المفيدة للاشتراك بينه وبين غيره من المساجد أيضا ، خصوصا مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وغيره من المساجد ( هكذا ) ضرورة اعتبار التعظيم فيها أجمع . « 1 »
أقول : الإجماع منقول ، فهو غير حجّة ، واستفادة الحكم من التفريع ضعيفة ، والتعظيم راجح لا واجب . نعم ، لو كان دخولهم فيها مستلزما لهتكها عرفا ، حرّم بلا إشكال . ولا فرق في دخولهم المسجد الحرام بين تعدّي النجاسة وعدمها ، كلّ ذلك للإطلاق .
وأمّا التعدّي عن المشركين إلى مطلق الكفّار حتى أهل الذمّة كما يظهر من بعضهم ، بل عن صاحب الجواهر دعوى إجماع المسلمين محصّلا ومحكيّا مستفيضا عليه في ظاهر كلامه ، فلعلّه من جهة فهم اتّحاد المناط في الجميع وهو الكفر .
وقد مرّ بعض ما يتعلّق بالمقام في عنوان « الدخول » من مادّة الدخول في حرف « د » وسيأتي بعضه الآخر في عنوان « الاستيطان » في حرف « و » إن شاء اللّه .
( * ) قرب النساء في الحيض
قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ .
« 2 »
أقول : مرّ تفصيل المسألة في عنوان الجماع في حرف « ج » .
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 222 .