إطلاقه عدم اعتبار مطالبة الوارث في إقامة الحدّ ، بل على الإمام أن يضربه . لكن ظاهر صحيح ابن مسلم أو نصّه ، انتقال حقّ المطالبة إلى الورثة . « 1 »
وأمّا اعتبار الإسلام ، فيدلّ عليه موثّق إسماعيل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الافتراء على أهل الذمّة والكتاب ، هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم ؟ قال : « لا ، ولكن يعزّر » . « 2 »
ولكنّه لا يشترط في القاذف ، بل في موثّق عبّاد : سئل أبو عبد اللّه عن نصرانيّ قذف مسلما ، فقال له : يا زان ؟ فقال : « يجلد ثمانين جلدة لحقّ المسلم ، وثمانين سوطا إلّا سوطا لحرمة الإسلام ؛ ويحلق رأسه ، ويطاف به في أهل دينه لكي ينكل غيره » . « 3 »
وإنّما يشترط الإسلام في المقذوف إذا كان القاذف مسلما وإلّا فهو غير معتبر ، فيجلد القاذف الكتابيّ الحدّ إذا قذف كتابيّا آخر ، كما في موثّقة عمّار . « 4 »
وأمّا اعتبار الحرّيّة في المقذوف ، فلصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « من افترى على المملوك ، عزّر لحرمة الإسلام » ؛ « 5 » فإنّه ظاهر في عدم الحدّ على من قذف المملوك المسلم .
لكنّ في صحيح عبيد بناء على أنّ عبد الرحمان الواقع في سنده هو ابن الحجّاج - عن الصادق عليه السّلام : « لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه إلّا خيرا ، لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطا » . « 6 »
وفي صحيح منصور عنه عليه السّلام في الحرّ يفتري على المملوك ؟ قال : « يسأل ، فإن كانت أمّه حرّة ، جلد الحدّ » . « 7 »
أقول : الأخير قابل للحمل على قذف أمّ المملوك ، وقبله لا ينافي صحيح أبي بصير ؛
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 447 .
( 2 ) . المصدر ، ص 450 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر ، ص 434 .
( 6 ) . المصدر . وعبد الرحمن مشترك فالسند غير معتبر .
( 7 ) . المصدر ، ص 436 .