فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ .
« 1 »
أقول : ذيل الآية يدلّ على ما يستفاد من صدرها أيضا وهو حرمة قتل المشرك عند المسجد الحرام وإن لم يصدق القتال عليه ، بل حرمة القتال تدلّ على حرمة القتل بالأولويّة ، فافهم ، وعليه ، فيحرم قتل الكفّار في شهر الحرام أيضا وإن تيسّر بلا حرب مع قطع النظر عن آية التوبة المتقدّمة .
( * ) التقديم بين يدي اللّه ورسوله
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
« 2 »
وفي تفسير التقديم وجوه ذكرها المفسّرون ، ولا يبعد أن يراد به تقديم حكم ما من قبل نفسه من دون انتظار حكم يبيّنه اللّه ورسوله ، ومحصّله النهي عن الحكم بغير ما حكم به اللّه ، وعليه ، فلا حكم جديد في الآية بعد حرمة البدعة والافتراء ، فلاحظ .
425 . القذف بالزنا واللواط
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
« 3 »
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ .
« 4 »
وفي جملة من الروايات المعتبرة عدّ قذف المحصنة من الكبائر . « 5 »
وفي صحيح عبد اللّه بن سنان : قذف رجل رجلا مجوسيّا عند أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 191 .
( 2 ) . الحجرات ( 49 ) : 1 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 5 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 23 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 250 وما بعدها .