وفي حسنة حفص عن الصادق عليه السّلام : « إنّ امرأة عذّبت في هرّة ربطها حتّى ماتت عطشا » . « 1 »
قال الشهيد قدّس سرّه في اللمعة :
وكذا يجبر « المالك » على الإنفاق على البهيمة المملوكة إلّا أن تجتزي بالرعي ، فإن امتنع أجبر على الإنفاق أو البيع أو الذبح إن كانت مقصودة بالذبح ، وإن كان لها ولد وفّر عليه من لبنها وجوبا كما في شرحها - إلّا أن يقوم بكفايته « من غير اللبن » ، « 2 » انتهى .
ولعلّ حكمه بإجبار المالك من حيث رفع الظلم ، ويحتمل كونه لأجل صون المال عن التلف ، كما ذكره الشارح الشهيد الثاني قدّس سرّه .
وقد أفزت الآن على كلام المحقّق الثاني قدّس سرّه نذكره لئلّا يظنّ بنا التفرّد في الحكم ، قال قدّس سرّه : فإن قيل : يحرم تعذيب الدابّة ، وعدم إطعامها ، وسقيها ، وتحمّلها فوق الطاقة ، فكيف جازت العرقبة ؟ قلنا : حال الحرب مخالف لغيره ، وإتلاف الدابّة وإضعافها أمر مطلوب ؛ لأنّ إبقاءها بحالها ربّما أدّى إلى استعانة الكفّار بها . « 3 »
421 . قتال المؤمن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الموثّقة : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر . . . » . « 4 »
أقول : القتال - كما قيل - هو محاولة القتل ، فهو حرام من جهة التجرّيّ أيضا .
وأستثني منه قتال مانع الزكاة للإمام وإن لم يكن مستحلّا ومرتدّا . « 5 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 397 .
( 2 ) . آخر بحث النفقات من كتاب النكاح .
( 3 ) . راجع : جواهر الكلام ، ص 563 ( كتاب الجهاد الطبعة القديمة ) والعبارة ظاهرة في حرمة تعذيب الدابّة .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 599 .
( 5 ) . راجع : جواهر الكلام ، كتاب الجهاد ، ص 783 ، ( الطبعة القديمة ) وفي صحيح أبي بصير إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، إنّما هو شيء ظاهر ، إنّما حقن بها دمه ، ويسمّى بها مسلما . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 19 . لكنّ لا أظنّ عاملا به ، فلا بدّ من حمله على المستحلّ دون المانع ، أو على فرض حضور الإمام عليه السّلام راجع : وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 18 .