422 . القتال مع الغادر
في رواية عن الصادق عليه السّلام قال الراوي سألته عن قريتين من أهل الحرب لكلّ واحدة منهما ملك على حدة ، اقتتلوا ثمّ اصطلحوا ثمّ إنّ أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزوا تلك المدينة ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ، ولا يأمروا بالغدر ، ولا يقاتلوا مع الذين غدروا ، ولكنّهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ، ولا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفّار » . « 1 »
أقول : قد مرّت حرمة الغدر ، ولا بعد في حرمة القتال مع الغادر من حيث فهمه من مذاق الشرع غير أنّ الرواية - لاشتمال سندها على طلحة بن زيد المجهول ، - غير حجّة .
423 . القتال في الشهر الحرام
قال اللّه تبارك وتعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ .
« 2 »
وقال تعالى :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ .
« 3 »
نعم ؛ يرتفع الحرمة إذا ابتدأ الكفّار بالقتال ؛ لقوله تعالى :
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ .
« 4 »
424 . القتال عند المسجد الحرام
قال اللّه تعالى :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 51 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 217 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 5 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .