الكفّار للسلم ، فلا بدّ من الجناح إليه من قبل المسلمين إلّا أن يحمل الأمر على مجرّد الجواز واسقاط وجوب القتال دون وجوب الميل إلى الصلح .
المورد الرابع والثلاثون : الطائفة الباغية من المؤمنين . قال اللّه تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ .
« 1 »
المورد الخامس والثلاثون : قتل مريد الزنا واللواط إن لم يمكن ردعه بغير القتل ولو لغير من يقصد به الفجور بل لكلّ أحد ، ذكره بعض الأعيان .
415 . قتل الإنسان نفسه
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً .
« 2 »
أقول : نفس جملة
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
تدلّ على المراد وأنّه يحرم على المكلّف أن يقتل نفسه إلّا أنّ ما قبلها وما بعدها - وإن شئت فقل : السياق - يدلّ على سوق النهي لقتل الغير . أي لا يأكل بعضكم أموال بعضكم ، ولا يقتل بعضكم بعضا ، ويؤكّده كلمة :
« العدوان »
نعم ، في صحيح الحنّاط ، قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « من قتل نفسه متعمّدا فهو في نار جهنّم خالدا فيها » . « 3 »
وفي جواز قتل الكافر الحربيّ وشبهه نفسه وجهان : من أنّه مهدور الدم ولا حرمة له شرعا ، ومن حكم العقل بمنعه والشرع إنّما أذن لغيره في قتله بعد عدم قبوله الإسلام ، لا له .
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 9 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 و 30 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 13 .