تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما ذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به ؟ قلت : أضربه بالسيف . فقال : يا سعد ! وكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول اللّه ! بعد رأي عيني وعلم اللّه أن قد فعل . قال : أي واللّه ! بعد رأي عينك وعلم اللّه أن قد فعل ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا » . ويمكن أن يكون بيانا للحكم في الظاهر وإن لم يكن عليه إثم فيما بينه وبين اللّه ؛ إذ لا إشكال ولا خلاف في أنّه في الظاهر عليه القود من دون بيّنة أو تصديق وليّ المقتول . « 1 » أقول : إذا كان الزاني محصنا أو مكرها للمرأة ، فقد مرّ أنّه يرجم ويقتل ، لكن في جوازهما أو خصوص الأوّل لغير الحاكم تردّد . نعم ، لا إشكال للزوج في قتله في مقام الدفاع وإنّما الكلام فيما إذا ابتدأ بقتل الزاني غير المحصن ، ولا سيّما إذا علم أنّه ينتهي من عمله فورا إذا رأى زوجها أو سمع صوته . ولا يبعد مع ذلك - المصير إلى ما أفاده المحقّق المذكور تبعا للشيخ وأتباعه قدّس سرّه ؛ لفحوى قول الباقر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « ومن دمّر على مؤمن بغير إذنه ، فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة » . « 2 » وربّما يقيّد الحكم بحالة الدفاع فقط . المورد الثامن والعشرون : الداخل دار غيره بلا إذن ، كما عرفت دليله آنفا ، فتأمّل . المورد التاسع والعشرون : الأسير المسلم الذي يتترّس به الكفّار في المحاربة قبال المجاهدين المسلمين ؛ فيجوز قتله إذا توقّف الجهاد عليه ، كما في الشرائع والجواهر . « 3 » ولأحوط تعليقه على خطر مهمّ على المسلمين إذا لم يقتلوه . المورد الثلاثون : النبّاش . ففي الصحيح أنّ أمير المؤمنين قطع نبّاش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : « إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » قال : وأوتي بنبّاش ، فأخذ بشعره ، وجلد به الأرض ، وقال : « طؤوا عباد اللّه » فؤطئ حتّى مات . « 4 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 368 و 369 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 48 . إلّا أن يدّعى انصرافه إلى حالة الدفاع . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 561 ( كتاب الجهاد ) . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 512 .