اقتصار الأصحاب على الضروري ، كالصريح في الكفر به مقيّدا ، خصوصا بعد قولهم : « 1 » سواء كان القول عنادا أو اعتقادا أو استهزاء . فما في كشف اللثام من أنّه لا ارتداد بإنكار الضروريّ أو اعتقاد ضروريّ الانتفاء إذا جهل الحال واضح الضعف ، بل الظاهر حصول الارتداد بإنكار ضروريّ المذهب ، كالمتعة من ذي المذهب أيضا ؛ لأنّ الدين هو ما عليه ، ولعلّ منه إنكار الإماميّ أحدهم عليهم السّلام ، انتهى من كلامه ما أردنا نقله ، رفع مقامه . « 2 » وللبحث فيه محلّ آخر .
المورد العشرون : الغالي الذي يعتقد ربوبيّة عليّ عليه السّلام وغيره ، ففي صحيح هشام ، قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول وهو يحدّث أصحابه بحديث عبد اللّه بن سبأ ، وما ادّعى من الربوبيّة لأمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « إنّه لما ادّعى ذلك استتابه أمير المؤمنين ، فأبى أن يتوب ، فأحرقه بالنار » . « 3 »
أقول : لعلّ استتابته لأجل كونه كان يهوديّا ثمّ أسلم ، فهو كافر ملّيّ ، كما نقل الكشّي في رجاله عن بعض أهل العلم .
ويدلّ على الحكم المزبور ( أي جواز قتل الغالي المذكور ) صحيح آخر لهشام وفيه :
« قتله بإحراق النار ودخانه لا بإدخاله في النار » . « 4 »
المورد الحادي والعشرون والثاني والعشرون والثالث والعشرون : مدّعي النبوّة ، ومدّعي السنّة ، ومدّعي كتاب من اللّه ، كما في صحيح ابن أبي يعفور ، وموثّق أبي بصير وروايته ، وموثّقة ابن فضّال . « 5 »
المورد الرابع والعشرون : واطئ البهيمة على وجه مرّ في هيأة « الإتيان » في أوّل الكتاب ، فتدبّر .
المورد الخامس والعشرون : المحدث في الكعبة ، كما في الروايات المعتبرة « 6 » وقد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 600 .
( 2 ) . المصدر ، ص 601 و 602 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 554 . الظاهر قتله بحرارة النار ودخانها لا بإدخاله فيها .
( 4 ) . المصدر ، ص 552 و 553 .
( 5 ) . المصدر ، ص 555 .
( 6 ) . المصدر ، ص 579 .