تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
لكنّ الالتزام به مشكل ، بل ممنوع ، ولا يبعد إرادة حصول القتل اتّفاقا في أثناء المدافعة غير المستلزمة للقتل باعتقاد المقتول . نعم ، يجوز أو يحسن الدفاع عن ماله ، بل يجب إذا كان المال أمانة مهما أمكن ، وإن آل الأمر إلى قتل الظالم أو جرحه . وفي جواز الدفاع حتّى جرح المدافع وجهان . وإن أراد نفسه أو نفس أهله ، يجب الدفاع أو الفرار منه مهما أمكن ، وفي جواز القتل لحفظ نفس الغير وإن كان من أهله تردّد ، والأشبه المنع ؛ لقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
إلّا أن يمنع حرمته بأدلّة نفي الحرج الحاصل في كثير من موارد المقام . ولو أراد العرض كما لو قصد الزنى بأحد محارمه أو زوجته - ، فالظاهر وجوب الدفاع حتّى الجرح ببعض أقسامه ، وفي جوازه إلى الهلاك أو الجرح المهلك وجهان : من أهمّيّة النفس من العرض ، ومن لزوم الحرج في أكثر موارد الصبر والاستلام ، ولا بدّ من التأمّل التامّ في الأدلّة . وأمّا وجوب اعتماد الأسهل على نحو ذكروه ، فلا دليل عليه ، بل السيرة على خلافه ، كما ذكره صاحب الجواهر ، بل بعض مراتبه خلاف الآيات القرآنيّة الدالّة على مماثلة الجزاء ، ولا أقلّ من إدخال الظالم الخوف في نفس المظلوم ، فكيف لا يجوز للمظلوم إخافة الظالم وإنّما جاز له التنبيه فقط ؟ ! المورد السابع والعشرون : قال المحقّق في الشرائع وصاحب الجواهر في شرحها : ( إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها ) وعلم بمطاوعتها له ، ( فله قتلهما ) وإن لم يكن له استيفاء الحدّ ( ولا إثم عليه ) ، كما عن الشيخ وجماعة القطع به ، لكن قيّده كما عن ابن إدريس - بإحصانهما . ومقتضى إطلاق المصنّف وغيره ، بل عنه في النكت القطع بالإطلاق ، أي سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد ، كما لو كان الزاني غير محصن . . . لإطلاق الرخصة المستفادة من إهدار دم من اطّلع على قوم ينظر إلى عوراتهم ، وما ورد من إهدار دم من راود امرأة على نفسها حراما ، ققتلته . . . لكن في صحيح داود بن فرقد أنّه سمع الصادق عليه السّلام يقول : « إنّ أصحاب النبيّ قالوا لسعد بن عبادة : لو وجدت على