تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
أقول : في ذيل معتبرة ابن محبوب المتقدّمة على تردّد في سندها - : « والمرأة إذا ارتدّت عن الإسلام استتيبت ، فإن تابت ، وإلّا خلّدت في السجن ، وضيق عليها في حبسها » . يظهر من الرواية قبول توبتها إن تابت ، ويزول عنها الحبس وغيره ، ولا ينبغي حملها على الملّيّة ، كما حملنا الرجل في صدر الرواية على الملّيّ بقرينة سائر الروايات ، وهذه القرينة مفقودة في المرأة ، فلا بدّ من الأخذ بالإطلاق . وفي الجواهر : نعم ، إن تابت عفي عنها ، كما صرّح به غير واحد . وهل قبول التوبة والعفو عنها ابتدائيّ أو استمراريّ ؟ فيه وجهان ، والرواية إنّما تدلّ على قبول توبتها حين الاستتابة ، أي في الابتداء لا بعد ما يحكم بتخليدها « 1 » ، فتأمّل . المبحث الثاني : قال في الجواهر : ويتحقّق ( الارتداد ) بالنيّة عليه ولو في وقت مترقّب أو التردّد فيه ، وبالإقرار على نفسه بالخروج من الإسلام ، أو ببعض أنواع الكفر . . . بكلّ فعل دالّ عليه صريحا على الاستهزاء بالدين والاستهانة به ، ورفع اليد عنه ، كإلقاء المصحف في القاذورات ، وتمزيقه ، واستهدافه ، ووطئه ، وتلويث الكعبة ، أو أحد الضرايح المقدّسة بالقاذورات ، أو السجود للصنم ، وعبادة الشمس ، ونحوهما وإن لم يقل بربوبيّتهما « 2 » . . . وبالقول الدالّ صريحا على جحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، أو على اعتقاد ما يحرم اعتقاده بالضرورة من الدين . وقيّده في كشف اللثام بما إذا علم ذلك ؛ لأنّه تكذيب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وإن كان بزعمه . . . . « 3 » ولكن قلنا هناك ( في كتاب الطهارة ) : إنّه مخالف لإطلاق الفتاوى والنصوص المتفرّقة في الأبواب الدالّة على الحكم بكفر كلّ من صدر منه ما يقتضي إنكار الضروريّ . . . بل لعلّ
هامش
( 1 ) . تقدّم المبحث الأوّل في ، ص 124 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 612 . ( 3 ) . حصول الارتداد بمجرّد السجدة لهما من دون الاعتقاد بربوبيّتهما محلّ نظر ، أو منع . ثمّ الإنصاف عدم شمول الروايات المتقدّمة الدالّة على قتل المرتدّ لفرض الإنكار أو الإثبات جهلا ، فلاحظ .