تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
في صحيح ابن محبوب عن غير واحد ، « 1 » عن الباقر عليه السّلام في المرتدّ : « يستتاب فإن تاب وإلّا قتل » . « 2 » وهذا محمول على الملّي بقرينة ما عرفت . وفي موثّق أبان في الفقيه عن الصادق عليه السّلام في الصبيّ إذا شبّ فاختار النصرانيّة وأحد أبويه نصرانيّ أو مسلمين ؟ قال : « لا يترك ولكن يضرب على الإسلام » « 3 » ، فمنافاته لما سبق واضحة ، ويمكن حمله على ما قبل البلوع أو على تنصّره حين البلوغ من غير أن يسلم ، فتأمّل ، أو على إسلام والده بعد تولّد ابنه المرتدّ . ولعلّ الأظهر حمل الضرب على القتل ، لكنّ الأظهر ضعف الرواية سندا ؛ إذ الشيخ رواه عن أبان ، عمّن ذكره ، عن الصادق عليه السّلام ومعه لا مجال للاعتماد على سند الفقيه ؛ إذ احتمال الحذف أقرب من احتمال الزيادة . وفي صحيح حمّاد عنه عليه السّلام في المرتدّة عن الإسلام ؟ قال : « لا يقتل ، وتستخدم خدمة شديدة ، وتمنع الطعام والشراب إلّا ما يمسك نفسها ، وتلبس خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات » . « 4 » ولا فرق بين كونها فطريّة أو ملّيّة . وفي صحيح غياث : « . . . تحبس أبدا » . وفي صحيح حريز : « لا يخلّد في السجن إلّا ثلاثة : الذي يمسك على الموت ، والمرأة ترتدّ عن الإسلام ، والسارق بعد قطع اليد والرجل » . وفي موثّق عباد . . . : « حبست في السجن وأضرّ بها » . « 5 » وأمّا ما دلّ على قتلها ، فلا بدّ من حمله على محمل آخر ؛ فإنّه ظاهر في قتل المرتدّة الملّيّة ، ولا يحتمل كونها أسوأ من المرتدّ الملّيّ » . « 6 »
هامش
( 1 ) . لا يحتمل كذب جماعة على الإمام ، وكلمة « غير واحد » ظاهرة في جماعة ، فالرواية معتبرة ؛ إذا كانت العدّة في عرض واحد وأمّا إذا كان في الطول ، ففي اعتبارها نظر . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 547 . ( 3 ) . المصدر ، ص 546 . ( 4 ) . المصدر ، ص 549 . ( 5 ) . المصدر ، ص 550 . ( 6 ) . المصدر .