وقال : « اللصّ محارب للّه ولرسوله فاقتله ، فما منك منه فهو عليّ » . « 1 »
وفي صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « . . . ومن فتك بمؤمن يريد نفسه وماله ، فدمه مباح في تلك الحال » . « 2 » وفي الشرائع : اللصّ محارب ، فإذا دخل دارا متغلّبا ، كان لصاحبها محاربته ، فإن أدّى الدفع إلى قتله ، كان دمه ضائعا لا يضمنه الدافع » .
أقول : المحارب يقتل ، صدق عليه عنوان اللصّ أم لا ، لكنّ في الجواهر :
فقد أطلق المصنّف وغيره هنا محاربته على الوجه المزبور من غير تقييد بمراعاة الأسهل فالأسهل . . . إلّا أنّي لم أجده قولا صريحا لأحد ( في القتل ابتداء ) في المحارب الأصلي فضلا عن اللصّ المحارب ، ولولا ذلك لأمكن القول به . . . بل إن لم يكن إجماعا أمكن أن يقال بجواز قتل اللصّ غير المحارب أيضا حال دفاعه ابتداء ؛ للأخبار المزبورة . « 3 »
أقول : والأحوط عدم جواز قتل اللصّ ابتداء ؛ لما ذكره وإنما يجوز إذا لم ينفع غيره .
تتمّة
في الشرائع والجواهر :
لو أراد ( أي اللصّ المذكور ) نفس المدخول عليه أو غيره ، ممّن في الدار ممّن يضعف عنه ، فالواجب الدفع مع ظنّ السلامة ، بل أو عدم العلم بالحال ؛ لإطلاق النصوص ، ولا يجوز الاستلام ( الاستسلام خ ) والحال هذه ، ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب الذي تتوفّف النجاة عليه وجبت عينا إن انحصر ، أو تخيّر بينه وبين غيره من أسباب النجاة إن حصل ، فإن لم يفعل أثم ، ولو لم يمكنه الهرب ولا غيره من أفراد النجاة دافع بما يمكن ؛ إذ هو أولى من الاستلام المفروض عدم احتمال للنجاة معه ، واللّه العالم ، « 4 » انتهى .
أقول : وجوب المدافعة في فرض العلم بعدم النجاة لا دليل عليه ، ومقتضى الأصل عدمه ، وهذا الفرض غير داخل في كلام الجواهر ، كما يظهر من آخره .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 543 .
( 2 ) . المصدر ، ص 544 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 582 و 583 .
( 4 ) . المصدر ، ص 589 .