يتحقّق به صدق إرادة الفساد في الأرض . . . في برّ أو بحر ، ليلا أو نهارا في مصر وغيره . . . ويستوي في هذا الحكم ( عند المشهور ) الذكر والأنثى . المشهور بين الأصحاب هو أن ينفى المحارب عن بلده ، ويكتب إلى كلّ بلد يأوي إليه بالمنع من مؤاكلته ، ومشاربته ، ومجالسته ، أو مبايعته . . . . « 1 »
ولتفصيل الكلام في الفروع المتعلّقة بالمحارب لا بدّ من مراجعة المطوّلات .
ونحن قد ذكرنا تفصيل البحث في رسالة توضيح مسايل جنگى بشكل بديع ، وننقله في قسم الواجبات في هذا الكتاب إن شاء اللّه .
المورد الثالث : أصحاب الكبائر ، فإنّهم يقتلون بشرطه .
ففي صحيح يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : « أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة » . « 2 » وقد وردت بمثل ذلك في خصوص شرب الخمر عدّة من الروايات . « 3 » ويستثنى منه السارق ؛ فإنّه يسبحن في الثالثة كما مرّ .
وفي صحيح أو موثّق أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ، ويقتل في الرابعة » « 4 » ولا منافاة بينهما إذ الأخير مخصوص بالزنا ، ويمكن إلحاق اللواط به .
المورد الرابع والخامس : الزاني المحصن والزانية المحصنة ، فإنّهما يرجمان ، « 5 » ونبحث عن فروعه في قسم الواجبات .
المورد السادس : الزاني بالإكراه ، ففي صحيح بريد قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال : « يقتل محصنا كان أو غير محصن » ، وقريب منه صحيح زرارة وغيره . « 6 » وفي إلحاق اللائط الموقب بالإكراه به وجهان .
لكنّ في صحيح أبي بصير : « إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ، ضرب ضربة بالسيف
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 564 و 565 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ص 314 .
( 3 ) . المصدر ، ص 477 .
( 4 ) . المصدر ، ص 314 .
( 5 ) . راجع : المصدر ، ص 346 وما بعدها .
( 6 ) . المصدر ، ص 381 .