وأخذ المال ولم يقتل ، فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله قال : - وإن ضرب وقتل وأخذ المال ، فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول ، فيتّبعونه بالمال ثمّ يقتلونه » قال : فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن عفوا عنه ، كان على الإمام أن يقتله ؛ لأنّه قد حارب وقتل وسرق » قال : فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ، ألهم ذلك ؟ قال : « لا ، عليه القتل » . « 1 »
متن الرواية مضطرب ، كما أشرنا إليه في غير المقام . « 2 »
وفي صحيح بريد « 3 » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما جَزاءُ . . .
قال : « ذلك إلى الإمام يفعل ما يؤمر » ، قلت : فمفوّض ذلك إليه ؟ قال : « لا ، ولكن نحو الجناية » ، « 4 » وقال الصادق عليه السّلام في آخر صحيح جميل حين سأل عنه النفي إلى أين ؟ من مصر إلى مصر آخر ؟ وقال : « إنّ عليّا عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة » . « 5 »
وقال الباقر عليه السّلام في صحيح ابن رئاب عن ضريس : « من حمل السلاح بالليل ، فهو محارب إلّا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة » . « 6 »
أقول : ضريس إن كان ابن عبد الملك ، فالرواية صحيحة وإلّا فغير معتبرة . وقيل : إنّ عليّ بن رئاب يروي عن ضريس بن عبد الملك ، وبه يتميّز ، لكن هذا القول لا يوجب الاطمئنان .
تتمّة
قال في الشرائع والجواهر :
( المحارب كلّ من جرّد السلاح ) أو حمله ( لإخافة الناس ) ولو واحد لواحد على وجه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 533 .
( 2 ) . لاحظ : توضيح مسائل جنگى الذي طبع أربع مرّات في جهاد أفغانستان ضدّ الماركسيّة .
( 3 ) . بناء على وثاقة يحيى الحلبي الواقع في سنده .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 533 .
( 5 ) . المصدر .
( 6 ) . المصدر ، ص 537 .