تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
أخرى ، وأنّ نفي الخلاف في وجوب الحدّ حينئذ في الجواهر ، والمقام لا يخلو من إشكال . نعم ، لو مات الولد لا مانع من إجراء الحدّ أو القصاص عليها ، كما لا يخفى .

تتمّة

لو اشترك أكثر من واحد في قتل أحد ، ففي بعض الروايات أنّه يقتل به واحد منهم دون الجميع ؛ لأنّه الإسراف في القتل ، لكنّه ضعيف سندا ، « 1 » وإن مال إليه بعضهم . وفي الروايات المعتبرة « 2 » جواز قتل الجميع ، وقتل البعض مع مراعاة الدية التي هي خارجة عن محلّ كلامنا في هذه الرسالة . وادّعى على التخيير المذكور صاحب الجواهر الإجماع بقسميه ، واللّه العالم . المورد الثاني : قتل المحارب الساعي للفساد . قال اللّه تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ
« 3 »
أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
« 4 » قال الجواد عليه السّلام في صحيح عليّ بن حسان : « من حارب اللّه وأخذ المال وقتل ، كان عليه أن يقتل ويصلب ، ومن حارب وقتل ولم يأخذ المال ، كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن ينفى ثمّ استثنى فقال : - إلّا الذين إلخ » . « 5 » لكن ناقشنا الرواية سندا في بعض كتبنا ، خلافا للأستاذ . قال الباقر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « من شهر السلاح في مصر من الأمصار ، فعقر ، اقتصّ منه ، ونفي من تلك البلد ، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر
هامش
( 1 ) . راجع : المصدر ، ج 19 ، ص 30 ؛ البرهان ، ج 2 ، ص 418 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . بأن يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، كما في السارق . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 33 و 34 . ( 5 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 467 .