الحكم بالأب فقط ؛ عملا بعمومات القرآن العزيز ؛ إذا لم يصدق الوالد على الجدّ صدقا حقيقيّا .
الأمر الرابع : عقل القاتل . وفي الجواهر : « إجماعا بقسميه عليه ، ونصوصا عموما ، كحديث رفع القلم ، وغيره ، وخصوصا مستفيضا حدّ الاستفاضة » . « 1 »
أقول : ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام . « 2 »
الأمر الخامس : عقل المقتول . فلا يقتل العاقل بالمجنون ؛ لقول الباقر عليه السّلام في صحيح أبي بصير : « وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده . فلا قود لمن لا يقاد منه وأرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر اللّه ويتوب إليه » . « 3 »
وادّعي عليه الإجماع وقطع الأصحاب أيضا .
الأمر السادس : البلوغ ، كما نسبه في الجواهر إلى المشهور ، ونقل عن بعضهم الإجماع عليه ، ولحديث رفع القلم المجمع عليه .
أقول : في صحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « عمد الصبيّ وخطأه واحد » .
وفي حسنة إسحاق أو موثّقتة عن جعفر ، عن أبيه : « إنّ عليّا كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » . « 4 »
وما دلّ على خلافه ضعيف سندا سوى روايتين هما صحيحة أبي بصير وصحيحة ضريس عن الباقر عليه السّلام ، قال : سئل عن غلام لم يدرك ، وامرأة قتلا رجلا خطأ ؟ فقال : « إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما . . . وإن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه . . . » . « 5 » والأحسن ردّ علمهما إلى من صدرتا عنه .
الأمر السابع : أن لا يكون القاتل أعمى ، كما اختاره جمع ، ونسب إلى المشهور ؛ خلافا لما نقل عن أكثر المتأخّرين من عدم اشتراطه . ويدلّ على الاشتراط صحيح
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 169 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 307 .
( 3 ) . المصدر ، ص 52 .
( 4 ) . المصدر ، ص 307 . لكنّ الأظهر ضعف السند لجهالة غياث بن كلوب .
( 5 ) . المصدر ، ص 64 . وفي الثانية : « إنّ خطأ المرأة والعبد مثل العمد » .