الحربيّ للحربيّ فتأمّل - ، فإنّ نفي الحرمة للحربيّ إنّما هو بالنسبة إلى المسلم بشروط لا بالنسبة إلى غيره ، فيرجع إلى العموم إن كان .
ولو قتل النصرانيّ ولا يبعد إلحاق اليهود والمجوس به - مسلما يتخيّر الوارث بين قتله ، واسترقاقه ، وأخذ أمواله ؛ لصحيحة ابن سنان ، وضريس الكناسي . « 1 »
ولو قتل الذمّيّ مرتدّا ولو عن فطرة - قتل به بلا خلاف أجده فيه ، ولا إشكال ؛ لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى الذمّيّ ، فيندرج في عموم أدلّة القصاص ، كما في الجواهر . « 2 » لكنّ المسألة عندي غير خالية عن إشكال . وفي مباني تكملة المنهاج : « لإطلاق ادّلة القصاص كقوله تعالى :
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
. « 3 »
ثمّ إن قتل المسلم طفلا يقتل به ؛ للعمومات ، كقوله :
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
وغيره ، ولم ينسب الخلاف إلّا إلى الحلبي . « 4 »
ثمّ إنّه يقتل الشيعي بالسنّي ؛ عملا بالعمومات . ويقتل الناصبيّ بغيره ، ولا يقتل المؤمن بالناصبيّ ، كما في صحيح بريد العجلي . « 5 » وفي قتل السنّي بالناصبيّ تردّد ينشأ من أنّ مقتضى ما دلّ على قتل الناصب هو إباحة دمه لكلّ أحد أو للمؤمنين وحدهم ، فلاحظ .
الأمر الثالث : ألّا يكون القاتل أبا . فلو قتل والد ولده ، لم يقتل به بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . وتدلّ عليه روايات جملة منها معتبرة الأسناد . « 6 »
وألحقوا أب الأب وإن على بالأب ، وادّعي عليه الإجماع . وقيل بتناول الإطلاق له عرفا ، وتردّد المحقّق وغيره فيه ، والأقوى إلحاق أب الأب بغيره ، واختصاص
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 82 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 106 .
( 3 ) . مباني تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 69 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 52 . وإن كان مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام في الصحيح : « فلا قود لمن لا يقاد منه » القود للطفل ، وقد أفتى به الأستاذ في تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 71 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 100 .
( 6 ) . المصدر ، ص 56 .