بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . « 1 » وتدلّ عليه الروايات المعتبرة . « 2 » نعم ، يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا . لكن في الثالثة أو الرابعة يقتل كما هو المطّرد في أرباب الكبائر ، وفي المملوكة لا يغرّم على الأظهر غير أنّه يكفّر كفّارة الجمع . « 3 »
وأمّا ما دلّ على جواز قتل الحرّ المعتاد بقتل المماليك وقد قال به جمع - ، فضعيف سندا « 4 » إلّا أن يرجع إلى ما سبق ، أو يقال بالأولويّة بملاحظة ما دلّ على قتل قاتل أهل الكتاب إذا اعتاد . وللمقام فروع لكنّها لخروجها عن محلّ الابتلاء لم نتعرّض لها .
الأمر الثاني : التساوي في الدين ، فلا يقتل مسلم بكافر مع عدم الاعتياد ذمّيّا كان أو مستأمنا ، أو حربيّا بلا خلاف معتدّ به أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهم مستفيض حدّ الاستفاضة ، أو متواتر ، كالنصوص ، كما قيل . « 5 »
وقيل : أيضا إنّ المشهور المدّعى عليه الإجماع - قتل المسلم المعتاد بقتل أهل الذمّة .
أقول : في موثّق إسماعيل عن الصادق عليه السّلام . . . وسألته عن المسلم ! هل يقتل بأهل الذمّة ، وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون معتادا لذلك ، لا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر » « 6 » .
وعليه يحمل المطلقات المجوّزة والمانعة ، وظاهر الرواية قتل المسلم باعتياده قتل أهل الكتاب ولو كان حربيّا ؛ لظهور العطف في التغاير ، ولا أقلّ من الإطلاق . ولا أدري هل به قائل منّا أم لا ؟
ويقتل الذمّيّ والذمّيّة بهما ؛ للعمومات . وكذا يقتل الحربيّ بالذمّيّ .
نعم ، لا يبعد عدم قتل الذمّيّ بالحربيّ ؛ لأنّ الحربيّ لا حرمة له ، ومنه يظهر حال قتل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 81 و 82 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 71 .
( 3 ) . المصدر ، ص 67 وما بعدها .
( 4 ) . المصدر ، ص 69 . وتصحيحه عن السيّد الأستاد الخوئي ضعيف ، فلاحظ تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 41 .
( 5 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 106 .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 79 و 80 .