تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
14 . المستجير لسماعه القرآن ، قال اللّه تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ . . . .
« 1 » 15 . الكافر بعد عقد المهادنة .

نقل وتأكيد

وفي الشرائع : « ولا يجوز قتل المجانين ، ولا الصبيان ، ولا النساء منهم ، ولو عاونّهم - بتشديد النون - إلّا مع الاضطرار » . وعقّبه الشارح العلّامة قدّس سرّه في جواهره : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المنتهى الإجماع عليه في النساء والصبيان ، بل وعلى قتل النساء مع الضرورة . وكذا لا يجوز قتل الشيخ الفاني الذي لا رأي له ، ولا قتال بلا خلاف أجده فيه ، بل قد يظهر من التذكرة والمنتهى الإجماع عليه . . . نعم ، لو كان ذا رأي وقتال قتل إجماعا محكيّا في المنتهى والتذكرة إن لم يكن محصّلا . . . بل في المنتهى دعواه ( أي الإجماع ) على رأي دون قتال . . . قال : الشيخ من المحاربين إن كان ذا رأي وقتال جاز قتله إجماعا ، وكذا إن كان فيه قتال ولا رأي له ، أو كان له رأي ولا قتال فيه . ويلحق به ( الشيخ الفاني ) المقعد والأعمى . . . لكن ينبغي تقييد ذلك أيضا بما إذا لم يكونا ذا رأي في الحرب ، ولم يقاتلا ، ولم تدع الضرورة إلى قتلهما . « 2 » المبحث الثاني : قيل بحرمة قتل الخنثى المشكل ، والرهبان ، وأصحاب الصوامع ، والمريض الذي ييأس من برئه ، وعن الخليفة الثاني استثناء الفلاحين الذي لا يبغون للمسلمين الحرب . وعن الشافعي أرباب الحرف ، والصناعات ، والسوقة الذين لا يتعاطون القتال . أقول : لكن رفع اليد عن العموم بلا مخصّص .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 5 . ( 2 ) . جواهر الكلام ( كتاب الجهاد ) ، ص 561 و 562 ( الطبعة القديمة ) .