383 . التفرّق في الدين
قال اللّه تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا .
« 1 »
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ .
« 2 »
وقال تعالى :
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ .
« 3 »
وقال تعالى :
وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ .
« 4 »
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا * أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً * وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ .
« 5 »
أقول : الظاهر عدم تضمّن الآيات الكريمة حكما محرّما جديدا سوى لزوم الالتزام بما ثبت ثبوته من اللّه تعالى من أحكام الدين والقرآن ونبوّة الأنبياء عليهم السّلام ونحوه .
واعلم ، أنّ الآيات تمنع عن أمرين : التفرّق في الدين ، وتفريق الدين . أمّا الأوّل ؛ فحرمته مخصوصة بفرض العمد والعلم دون الجهل والاستنباط بدلائل شرعيّة ، كالآيات والروايات ، فإنّ أرباب المذاهب والمجتهدين المفتين قد تفرّقوا بأنظارهم في الدين ، ولا يمكن أن يكون مثله موردا للنهي إذا كان اجتهادهم صحيحا شرعا . وأمّا تفريق الدين فالظاهر أنّ المراد منه ما شرحته آيات النساء ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 103 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 159 .
( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 13 .
( 4 ) . الروم ( 30 ) : 31 و 32 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 150 - 152 .