وبين ما لم يتمّ دلالته على الحرمة ، كصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « من علامات شرك الشيطان الذي لا يشكّ فيه أن يكون فحّاشا لا يبالي ما قال ، ولا ما قيل فيه » .
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعائشة : يا عائشة ! إنّ الفحش لو كان مثالا لكان مثال سوء » .
وبين ما صحّ سنده ولا يبعد دلالته على الحرمة ( فتأمّل ) كصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ من أشرّ عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه » . « 1 »
وفسّره في بعض كتب اللغة بالقبيح من القول أو الفعل ، وعلى هذا ، يحرم بعض الأفعال أيضا ، كرفع الآلة التناسليّة في محضر غيره ولو من وراء الثوب ، ونحوه ، وقد مرّما يرتبط بالمقام في عنواني البذاء » و « السبّ »
( * ) الفواحش والفحشاء
قيل : هما جمع الفاحشة وهي الزنا ، وما يشتدّ قبحه من الذنوب .
قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ .
« 2 »
وقال تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ .
« 3 »
وقال تعالى :
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ .
« 4 »
أقول : لعلّها لا تتضمّن حكما جديدا بعد وجود محرّمات وواجبات مذكورة في هذا الكتاب .
( * ) تفخيذ الغلام
سيأتي إن شاء اللّه بحث حكمه في عنوان « اللواط » في حرف « ل » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 328 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 33 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 90 .