تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨

388 . تفسير الكتاب بالرأي

نقل الرضا عليه السّلام كما في حسنة الريّان - عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه جلّ جلاله : ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني » « 1 » . وفي رواية ضعيفة سندا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ومن فسّر القرآن برأيه ، فقد افترى على اللّه الكذب » . « 2 » وفي رواية ضعيفة أخرى عن الباقر عليه السّلام : « . . . وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ؛ إنّ الآية يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء وهو كلام متّصل متصرّف على وجوه » . « 3 » وفي مرسلة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « من فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر ، وإن أخطأ خرّ أبعد من السماء » . « 4 » يقول الشيخ الأنصاريّ رحمه اللّه في رسائله : ذهب جماعة من الأخباريّين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج المعصومين عليهم السّلام ، وأقوى ما يتمسّك لهم وجهان : أحدهما : الأخبار المتواترة المدّعى ظهورها في المنع عن ذلك . . . أقول : لا يبعد استظهار الحرمة النفسيّة من حسنة الريّان وأنّ تفسير كتاب اللّه تعالى بالرأي حرام من حيث إنّه تفسير لا من حيث إنّه كذب ، وافتراء ، وقول بما لا يعلم ، ونحوه . وأمّا قول الأخباريّين وجوابه ، فقد ذكر في رسائل الشيخ الأنصاريّ . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 28 . ( 2 ) . المصدر ، ص 160 . ( 3 ) . المصدر ، ص 142 . ( 4 ) . المصدر ، ص 149 . ( 5 ) . وليعلم أنّ الذي دلّني على أصل هذا الحكم هو الفاضل الشيخ هادي النوري الأفغاني ، أواخر عام ( 1361 ه . ش ) فأعطيته الجائزة وفاء بالوعد .
حدود الشريعة — صفحة 528 | الشيخ محمد آصف المحسني