« ف »
( * ) فتنة المؤمنين والمؤمنات
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ .
« 1 »
وقال تعالى :
وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ .
« 2 »
وقال تعالى :
وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ .
« 3 »
وقال تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ .
« 4 »
قيل : والفتنة هو ما يقع به اختبار حال الشيء ، ولذلك يطلق على نفس الامتحان والابتلاء ، وعلى ما يلازمه غالبا وهو الشدّة والعذاب ، وعلى ما يستعقبه ، كالضلال ، والشرك . وقد استعمل في القرآن الشريف في جميع هذا المعاني . . . والفتنة أشدّ من القتل : لأنّ في القتل انقطاع الحياة الدنيا ، وفي الفتنة انقطاع الحياتين وانهدام الدارين .
أقول : وعليه ، فالفتنة في الآية الأولى بمعنى العذاب . وفسّرها في المجمع وغيره بالإحراق : وفي غيرها بمعنى الشرك أو الضلال ، فلا حكم على حدة .
هامش
( 1 ) . البروج ( 85 ) : 10 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 191 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 217 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 .