تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قوله : « ثمّ الظاهر دخول الصبيّ الممّيز المتأثّر بالغيبة » . أقول : لكنّ بشرط كونه مؤمنا صحيح الإيمان شرعا يشمله عموم الروايات . وأمّا المميّز غير المؤمن ، فالأقوى عدم حرمة غيبته ؛ لضعف ما ذكره المصنّف قدّس سرّه . قوله : « على حرمة اغتياب الناس » أقول : لكن لم يثبت ذلك بسند معتبر . قوله : « مع صدق الأخ عليه » أقول : هذا في المميّز المؤمن دون غير المؤمن ؛ إذ غير المؤمن ليس بأخ . وقوله تعالى :
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
مجرّد استعمال لا يثبت الحقيقة ، فتدبّر . قوله : « ومنه يظهر حكم المجنون » أقول : المجنون ليس بمؤمن ، فلا دليل على حرمة اغتيابه . نعم ، لا يبعد جريان الحكم في المؤمن المجنون الأدواري ، فإنّ حالة جنونه تلحق بحالة نومه ، فتأمّل . قوله قدّس سرّه : « بقي الكلام في أمور : الأوّل : الغيبية : اسم مصدر ل « غاب » ، ففي المصباح : اغتابه إذا ذكره بما يكره » . أقول : « قول اللغويّين في تحديد مفهوم الغيبة لا يوجب الاطمئنان ، بل ليس بحجّة أيضا على قول ، « 1 » مع أنّهم غير متّفقين في التحديد المذكور . وأمّا الأخبار الواردة في تفسيرها ، فكلّها أيضا ضعيفة سندا ، ولا حجّيّة فيها ؛ فإذن لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن في الحكم بالحرمة ، وإليك تفصيل صورة المسألة تأتي ذيلا : 1 . ذكر الفضائل مع الرضا . 2 . ذكر الفضائل مع الكراهة . 3 . ذكر العاديات مع الرضا . 4 . ذكر العاديات مع الكراهة . 5 . ذكر المساوي المستورة مع الرضا لا بقصد الانتقاص . 6 . ذكر المساوي المستورة مع الكراهة لا بقصد الانتقاص . 7 . ذكر المساوي المستورة مع الكراهة بقصد الانتقاص .
هامش
( 1 ) . ضعيف عندي كما أشرت إليه في كتابي : بحوث في علم الرجال .
حدود الشريعة — صفحة 515 | الشيخ محمد آصف المحسني