379 . الغيبة
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ .
« 1 »
قال الصادق عليه السّلام في خبر سماعة : « من عامل النّاس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان « 2 » ممّن حرّمت غيبته ، وكملت مروّته ، وظهر عدله ووجبت أخوّته » ، « 3 » لكنّ السند لأجل عثمان بن عيسى ضعيف على الأظهر .
وقال الباقر عليه السّلام في موثّقة أبي بصير : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه » . « 4 »
وفي الصحيح : قال عبد اللّه بن سنان له عليه السّلام : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال :
« نعم » . قلت : يعني سفلتيه ؟ قال : « ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه » . « 5 »
وقال الصادق عليه السّلام في حسنة هارون : « إذا جاهر الفاسق بفسقه ، فلا حرمة له ولا غيبة » . « 6 »
والحقّ عدم اعتبار سند الرواية لجهالة أحمد بن هارون شيخ الصدوق رحمه اللّه ما لم يثبت كثرة رضى الصدوق عنه .
إذا تقرّر هذا ، فنذكر هنا عين ما كتبناه قبل مدّة على مكاسب الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه من دون تجديد نظر .
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 13 .
( 2 ) . الجزاء هو مجموع الأمور الأربعة أعني حرمة الغيبة ، وكمال المروّة ، وظهور العدالة ووجوب الأخوّة ، لا مجرّد الغيبة فقط ، فالرواية لا تكون مخصّصة للآية وغيرها ممّا أثبت حرمة الغيبة لمطلق المؤمن وإن لم يتّصف بالصفات الثلاث المذكورة ، ولو فرض أنّ الجزاء كلّ واحد من الأمور المذكورة تحمل الرواية على المتجاهر ، أو تطرح للقطع بحرمة غيبة المؤمن غير المتجاهر بلا جهة ، فما قيل من جواز غيبة من لم يتّصف بالأمور المذكورة باطل جزما .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 597 .
( 4 ) . المصدر ، ص 610 .
( 5 ) . المصدر ، ص 608 .
( 6 ) . المصدر ، ص 605 .