وعن ابن الأثير : إنّه أخذ مال الغير ظلما وعدوانا ، وإليه يرجع ما في الكتاب والقواعد والنافع والإرشاد والدروس واللمعة والتنقيح من أنّه : الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا ، بل في المسالك نسبه إلى الأكثر ؛ إذ ليس فيها إلّا تبديل الأخذ بالاستقلال نظرا إلى صدق الغصب بذلك وإن لم يكن أخذا ، كما لو كان المال في يده فغصبه . . . كما أنّه في التبصرة والروضة وغيرهما من كتب متأخّري المتأخّرين تبديل المال بالحقّ ، فقالوا : الاستيلاء على حقّ الغير عدوانا .
وعن الدروس وغيره : إنّ تحريم الغصب عقليّ ، وإجماعيّ ، وكتابيّ ، وسنّي . . . إلخ . « 1 »
( * ) اغتصاب الفرج
في صحيح بريد : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال : « يقتل محصنا كان أو غير محصن » . « 2 »
وفي حدود الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض ، كالنصوص المعتبرة ، لكنّ الحرمة لأجل الزنا ، كما لا يخفى ، والحدّ على القهر والجبر .
371 . تغطية المحرم رأسه
قال الباقر عليه السّلام في الصحيح : « المحرمة لا تتنقّب ؛ لأنّ إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه » . « 3 »
وفي صحيح زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطّي وجهه من الذباب ؟ قال : « نعم ، ولا يخمّر رأسه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 308 . لكنّ السؤال هنا : هل للغصب حكم ذاتيّ بعد حرمة الأكل وحرمة التصرّف في أموال الناس من دون رضاهم ، وحرمة السرقة وحرمة الظلم أم لا ؟ وهل الأخذ بالعدوان يوجب شدّة العقاب ؟ لم أجد على الأوّل دليلا .
( 2 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 242 .
( 3 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 138 .
( 4 ) . المصدر .